وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ٨٦
خلاصۂ تفسیر
في الآية 86 من سورة الأعراف، يوجه شعيب نصيحته الرابعة لقومه، محذراً إياهم من الجلوس على الطرقات وتهديد الناس وصدهم عن سبيل الله، وتضليل المؤمنين بالشبهات وتشويه طريق الحق. يقول الله: (ولا تقعدوا بكل صراط توعدون، وتصدون عن سبيل الله من آمن به، وتبغونها عوجاً). ويشير المفسرون إلى أن تهديد المؤمنين كان قد يكون بالقتل أو بقطع الطريق ونهب أموالهم، لكن التهديد بالقتل يبدو الأرجح. ثم يأتي شعيب بنصيحة خامسة، يذكرهم فيها بنعم الله عليهم عندما كانوا قليلاً ثم زادهم الله عدداً وقوة: (واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم). ويحثهم على التفكير في عاقبة المفسدين لتجنب مصيرهم: (وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين). يشير النص إلى أن كثرة الأفراد يمكن أن تكون مصدر قوة وتقدم للمجتمع إذا تمت إدارة معيشتهم بشكل منظم. في النهاية، يرد شعيب على تساؤلات المؤمنين والكفار حول صبرهم وتحملهم للأذى، ويؤكد أن الحكم النهائي لله بين المؤمنين والكفار: (وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين).
الخلاصة: تحذير من تهديد المؤمنين وصدهم عن سبيل الله، وتذكير بنعم الله وعاقبة المفسدين، مع التأكيد على الصبر حتى يحكم الله بين المؤمنين والكفار.