وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ٩٤
خلاصۂ تفسیر
هذه الآيات تأتي بعد سرد قصص أنبياء مثل نوح وهود وصالح ولوط وشعيب، وقبل أن يتم استعراض قصة موسى بن عمران. تشير الآية إلى قواعد وأصول عامة تتعلق بجميع هذه القصص والحوادث، وتكشف لنا حقائق مهمة ترتبط بحياتنا. يقول الله في البداية: "وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون". بمعنى أن الله يبتلي الناس بالمصاعب والمشاق لكي ينتبهوا ويرجعوا إليه ويتوبوا عن طغيانهم. الناس في حالة الرخاء غالباً ما يكونون في غفلة ولا يميلون لقبول الحق، ولكن عندما يواجهون المحن والبلاء، يتذكرون الله ويصبحون أكثر استعداداً لقبول الحق. هذه اليقظة ليست دائمة للجميع، فبعض الناس يعودون إلى غفلتهم بمجرد زوال المشكلات، بينما آخرون يعتبرون هذه التجارب نقطة تحول في حياتهم ويعودون إلى الله بشكل دائم.
الخلاصة: الله يبتلي الناس بالبأساء والضراء ليوقظهم من غفلتهم ويحثهم على العودة إليه والتوبة.