وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا٧
خلاصۂ تفسیر
في تفسير الآية 7 من سورة نوح، يشير نوح (عليه السلام) إلى أنه كلما دعا قومه ليغفر لهم الله، كانوا يضعون أصابعهم في آذانهم لكي لا يسمعوا صوت الحق، ويغطون أنفسهم بثيابهم أو يضعونها على رؤوسهم ليحولوا دون وصول صوت نوح إليهم. وربما كانوا يفعلون ذلك أيضاً لكي لا يروا هيئة النبي الملكوتية. هذا السلوك يعكس درجة كبيرة من العداء للحق، حيث يصل الإنسان إلى حدّ الامتناع عن السماع والنظر والتفكر.
بعض التفاسير تذكر أن بعض المعاندين كانوا يحذرون أبنائهم من نوح (عليه السلام)، قائلين لهم ألا ينخدعوا به، كما تم تحذيرهم وهم صغار. وهذا يشير إلى أن نوح كان مستمراً في دعوته الإلهية عبر أجيال عديدة دون كلل أو ملل.
الآية تسلط الضوء على سبب مهم لتعاستهم وهو الغرور والتكبر، حيث كانوا يرون أنفسهم أكبر من أن يتبعوا إنساناً مثلهم حتى وإن كان نبياً وممثلاً لله. هذا الغرور كان عائقاً دائماً في طريق الحق، وقد شاهدنا نتائجه السيئة عبر التاريخ.
الخلاصة: الغرور والتكبر يمنعان الإنسان من الاستماع للحق والتفكر فيه، مما يؤدي إلى تعاسته وضلاله.