إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا١٥
خلاصۂ تفسیر
في هذه الآية، يقارن الله بين بعثة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ومقاومة المشركين العرب، وبين مهمة موسى بن عمران (عليه السلام) في مواجهة فرعون. يقول الله تعالى: "إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهداً عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً". هدف النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) هو هدايتكم ومراقبة أعمالكم، كما كان هدف موسى (عليه السلام) هداية فرعون وأتباعه ومراقبة أعمالهم.
لم يكن جيش فرعون قادراً على منع العذاب الإلهي، ولم تكن ثروتهم ومملكتهم قادرة على رفع هذا العذاب. في النهاية، غُرقوا في أمواج نهر النيل المتلاطمة، الذي كانوا يتباهون به. فكيف تظنون أنكم ستكونون أفضل حالاً وأنتم أقل عدداً وأضعف من فرعون وأتباعه؟ كيف تغترون بأموالكم وأعدادكم القليلة؟
كلمة "الوبيل" تأتي من "الوبل" وتعني المطر الغزير والثقيل، وهنا تُستخدم للإشارة إلى شدة العذاب الذي ينزل كالمطر.
الخلاصة: الله يرسل الرسل لهداية الناس، وعذاب الله لا يمنعه قوة ولا ثروة كما حدث مع فرعون، فعليكم عدم الاغترار بالقليل من القوة أو المال.