وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ٢٨
خلاصۂ تفسیر
في الآية التالية يُشار إلى يأس المحتضر الكامل عند الموت، حيث يقول تعالى: "وظن أنه الفراق"، أي يتيقن الشخص أنه يفارق الحياة. ثم في الآية: "والتفت الساق بالساق"، يشير هذا إلى صعوبة خروج الروح من الجسد أو توقف عمل اليدين والرجلين.
وقد وردت تفسيرات مختلفة لهذه الآية، منها ما جاء في حديث عن الإمام الباقر (ع) بأن "التفت الدنيا بالآخرة"، وكذلك عن علي بن إبراهيم وابن عباس بأن المعنى هو التفاف أمور الآخرة بأمور الدنيا. وقال البعض الآخر إنه التفاف شدائد الموت بشدائد القيامة.
يبدو أن جميع هذه التفسيرات تتجه نحو نفس المعنى الذي أوردناه، حيث أن "الساق" في لغة العرب قد تعني الحادثة الشديدة أو المصيبة العظيمة. وتفسير آخر هو التفاف الساق في الكفن.
يمكننا جمع هذه التفسيرات في معنى واحد للآية، حيث لا يوجد تناقض بينها.
الخلاصة: تشير الآية إلى يقين المحتضر بالفراق، وصعوبة خروج الروح، وارتباط الدنيا بالآخرة أو شدائد الموت بشدائد القيامة.