بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ٥
خلاصۂ تفسیر
في هذه الآية، يُشير الله إلى سبب من أسباب إنكار الإنسان للبعث، حيث يقول: "بل يريد الإنسان ليفجر أمامه". إنهم ينكرون المعاد ليتمكنوا من الظلم وارتكاب المحارم دون الشعور بالمسؤولية. الإيمان بالقيامة ومحكمة العدل الإلهية يشكل حاجزًا قويًا ضد المعاصي، لكن النفس الأمارة بالسوء تسعى لكسره لتفجر طاقتها في المعاصي طوال الحياة دون قيود.
هذا الميل للفجور ليس مقتصرًا على الأزمنة السابقة، بل هو أحد أسباب الميل إلى المادية وإنكار الله والآخرة في عصرنا الحالي. الهدف هو كسب حرية الفجور والهروب من المسؤولية وتجاهل القوانين الإلهية، رغم وضوح دلائل وجود الله والمعاد.
في تفسير علي بن إبراهيم، يُوضح أن معنى الآية هو تقديم الذنب وتأخير التوبة مع القول "سوف أتوب". هناك رأي آخر يفسر "الفجور" بـ "التكذيب"، أي أن الإنسان يريد أن يكذب بالبعث الذي سيحدث أمامه، ولكن التفسير الأول يبدو أكثر تناسبًا.
الخلاصة: الإنسان ينكر البعث ليبرر ارتكاب المعاصي دون مسؤولية، مؤجلاً التوبة لتفجيره أمامه.