وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا٢٩
خلاصۂ تفسیر
يُنبِّه القرآن الكريم الطغاة إلى وجود توازن بين الجرم والعقاب في العدل الإلهي، قائلاً: "وكل شيء أحصيناه كتاباً". فلا تظنوا أن أي عمل من أعمالكم سيبقى بلا حساب أو عقاب، ولا تشكوا في عدالة العقوبات التي ستواجهونها. هناك العديد من الآيات القرآنية التي تؤكد على تسجيل كل ما يصدر عن الإنسان، سواء كان صغيراً أو كبيراً، سرياً أو علنياً، بل وتشمل حتى عقائد ونوايا الإنسان. يقول القرآن: "وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر". وفي موضع آخر: "إن رسلنا يكتبون ما تمكرون". ويضيف في مكان آخر: "ونكتب ما قدموا وآثارهم". ولهذا، يصرخ المجرمون يوم القيامة: "يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها"، عندما يتسلمون كتابهم الذي يحتوي على كل ما فعلوه في الدنيا.
إدراك هذه الحقيقة بعمق يجعل الإنسان أكثر دقة في أفعاله، ويعتبر إيمانه الصادق حاجزاً قوياً يمنعه من ارتكاب الذنوب، وهذا يلعب دوراً مهماً في التربية.
خلاصة: التذكير بتسجيل كل الأعمال وتحقيق العدالة الإلهية يشجع الإنسان على الالتزام ويمنعه من ارتكاب الذنوب.