تفسیر سورۃ An-Nazi'at — آیت 18

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ An-Nazi'at · آیت 18

فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ١٨

خلاصۂ تفسیر

ثم أشار القرآن إلى تعليمات الله سبحانه وتعالى لموسى (ع) في الوادي المقدس: "اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى". وبعد التزكية وتطهير النفس، يصبح الإنسان مؤهلاً للقاء الله، وسوف أهديك إليه لعلك تخشع وتترك ما أنت عليه من المنكرات: "وأهديك إلى ربك فتخشى". ولأن كل دعوة تحتاج إلى دليل، يضيف القرآن: "فأراه الآية الكبرى". ولكن، ما هي الآية الكبرى؟ هل هي عصا موسى التي تحولت إلى أفعى عظيمة، أو إخراج يده بيضاء، أم كلاهما؟ وعلى أي حال، المهم أن موسى استند في بداية دعوته على معجزة "الآية الكبرى".

هناك بعض الملاحظات المهمة في هذه الآيات:

1. طغيان فرعون كان سببًا للأمر الإلهي لموسى بالذهاب إليه، مما يوضح أن هداية الطغاة أو مجاهدتهم هي من الأهداف المهمة للأنبياء.

2. موسى دعا فرعون بلين ورفق، وبأسلوب جميل دعاه للتطهر من الشرك والكفر والظلم والفساد، كما في الآية 44 من سورة طه: "فقولا له قولاً ليناً".

3. دعوة الأنبياء تعتمد على محاولة تطهير الناس وإعادتهم إلى فطرتهم السليمة، حيث استخدم القرآن كلمة "تزكى" بدلاً من "أزكيك" للدلالة على أن التزكية الحقيقية تنبع من الذات.

4. الهداية جاءت بعد التزكية، مما يشير إلى أن التزكية هي مقدمة وتهيئة للهداية.

5. تعبير "إلى ربك" يؤكد أن من يُهدي إليه هو مالكك ومربيك، فلم الميل عنه؟

الخلاصة: التزكية هي مقدمة للهداية، والدعوة إلى الله تعتمد على تطهير النفس وإعادتها إلى فطرتها السليمة.