وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا١
خلاصۂ تفسیر
تتضمن سورة الشمس أكبر عدد من الأقسام القرآنية، والتي تصل إلى أحد عشر قسماً بحسب بعض الحسابات، وهذا يدل على أهمية الموضوع الذي تتعرض له السورة، والذي يعتبر موضوعاً عظيماً كعظمة السماء والأرض والشمس والقمر، وهو موضوع حياتي ومصيري. الآية الأولى تقول: (والشمس وضحاها)، وقد سبق أن ذكرنا أن القسم في القرآن يأتي لهدفين: الأول هو بيان أهمية الموضوع الذي جاء القسم من أجله، والثاني هو أهمية ما أقسم به القرآن، حيث القسم يكون عادة بما هو مهم.
تلك الأقسام تدفع الإنسان للتفكير والتأمل في هذه الموضوعات الهامة في عالم الخلق، وتوجيهها كسبيل للوصول إلى الله. الشمس تلعب دوراً حيوياً وبنّاءً في حياة الكائنات الحية، فهي مصدر للنور والحرارة، وهما عاملان أساسيان للحياة، كما أنها تؤثر في حركة الرياح، وهطول الأمطار، ونمو النباتات، وجريان الأنهار والشلالات. حتى مصادر الطاقة مثل النفط والفحم الحجري ترتبط بنور الشمس. لو انطفأت الشمس يوماً، لعمّ الظلام والموت كل مكان.
مصطلح "الضحى" يعني انتشار نور الشمس عندما يعلو قرصها عن الأفق ويغمر النور كل مكان. القسم بالضحى يشير إلى أهميته كوقت تهيمن فيه نور الشمس على الأرض.
الخلاصة: الشمس وضحاها يمثلان دوراً حيوياً في الحياة، وهما يذكراننا بأهمية التفكير في خلق الله وعظمته.