عَبۡدًا إِذَا صَلَّىٰٓ١٠
خلاصۂ تفسیر
ثمّ تتحدث الآيات التالية عن تصرفات الطغاة الذين يمنعون الناس من عبادة الله والسير في طريق الحقّ، حيث يقول تعالى: (أرأيت الذي ينهى). (عبداً إذا صلّى)؟! ألا يستحق هؤلاء عذاباً شديداً؟ في الحديث، قال أبو جهل: "هل يسجد محمّد بينكم؟" قالوا: نعم. قال: "لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنَّ على رقبته". وعندما رأى النبي محمداً صلى الله عليه وسلم يصلّي، انطلق نحوه، لكنه فجأة تراجع متقهقراً ورفع يديه دفاعاً. فسألوه: "ما لك يا أبا الحكم؟" قال: "إنّ بيني وبينه خندقاً من نار، وهولاً، وأجنحة". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً". فنزلت الآيات: (أرأيت الذي ينهى) إلى آخر السّورة. هذه الرواية تشير إلى أن الآيات لم تنزل في بداية البعثة، بل بعد إعلان الدعوة. على أي حال، سبب نزول الآيات لا يمنع من شمولية مفهومها.
الخلاصة: تتناول الآيات موقف الطغاة الذين ينهون الناس عن عبادة الله، وتوضح عذابهم المستحق.