لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)
حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم. حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ؛ وَرَجُلٌ حائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ النّاحِل مَا يُرَدُّ مِنْ جَنَفِ المُوصِي، وحَيْفُ الناحِلِ: أَن يَكُونَ لِلرَّجُلِ أَولاد فيُعْطي بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ، وَقَدْ أُمر بأَن يسوِّي بَيْنَهُمْ، فَإِذَا فضَّلَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَدْ حَافَ.
وَجَاءَ بَشيرٌ الأَنصاريُّ بِابْنِهِ النُّعمان إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وَقَدْ نَحَلَه نَحْلًا وأَراد أَن يُشْهِدَه عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: أَكُلَّ ولَدِكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَه؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْهَد عَلَى حَيْفٍ، وَكَمَا تُحِبّ أَن يَكُونَ أَولادُك فِي بِرِّك سَوَاءً فسَوِّ بَيْنَهُمْ فِي العَطاء.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ، أَي يَجُورَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَريفٌ فِي حَيْفِك
أَي فِي مَيْلِك مَعَهُ لشرَفِه؛ الحَيْفُ: الجَوْرُ وَالظُّلْمُ. وحَافَةُ كُلِّ شَيْءٍ: ناحِيَتُه، وَالْجَمْعُ حيَفٌ عَلَى القِياسِ، وحِيف عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَمِنْهُ حَافَتَا الْوَادِي، وَتَصْغِيرُهُ حُوَيْفَةٌ، وَقِيلَ: حِيفةُ الشَّيْءِ نَاحِيَتُهُ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنْ أَبي الجَرَّاح: جَاءَنَا بضَيْحةٍ سَجاجةٍ تَرى سوادَ الْمَاءِ فِي حِيفِها. وحَافَتَا اللسانِ: جانِباه. وتَحَيَّفَ الشيءَ: أَخذ مِنْ جوانِبه ونواحِيه؛ وَقَوْلُ الطِّرِمّاح:
تَجَنَّبها الكُماةُ بكلِّ يَوْمٍ ... مَرِيضِ الشَّمْسِ، مُحْمَرِّ الحَوافي
فُسِّر بأَنه جَمْعُ حافةٍ، قَالَ: وَلَا أَدري وَجهَ هَذَا إِلَّا أَن تُجمع حَافَةٌ عَلَى حَوَائِفَ كَمَا جَمَعوا حَاجَةً عَلَى حَوائجَ، وَهُوَ نَادِرٌ عَزيز، ثُمَّ تُقلب. وتَحَيَّفَ مالَه: نَقَصَه وأَخَذَ مِنْ أَطْرافه. وتَحَيَّفْتُ الشَّيْءَ مِثْلَ تَحَوَّفْتُه إِذَا تَنَقَّصْته مِنْ حَافَاتِهِ. والحِيفةُ: الطَّريدَةُ لأَنها تَحَيَّفُ مَا يَزيدُ فتَنْقُصه؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. والحَافَانِ: عِرْقانِ أَخضران تَحْتَ اللِّسَانِ، الْوَاحِدُ حَافٌ، خَفِيفٌ. والحَيْفُ: الهامُ وَالذَّكَرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وذاتُ الحِيفَةِ: مِنْ مساجِد النبي، ﷺ، بَيْنَ الْمَدِينَةِ وتَبُوك.