لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)
فرر: الفَرّ والفِرارُ: الرَّوَغان وَالْهَرَبُ. فَرَّ يَفِرُّ فِرَارًا: هَرَبَ. وَرَجُلٌ فَرورٌ وفَرورةٌ وفَرَّار: غَيْرُ كَرَّارٍ، وفَرٌّ، وَصْفٌ بالمصدرْ، فَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ:
قَالَ سُراقةُ بْنُ مَالِكٍ حِينَ نَظَرَ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، وإِلى أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مُهاجِرَيْنِ إِلى الْمَدِينَةِ فَمَرَّا بِهِ فَقَالَ: هَذَانِ فَرُّ قريشٍ، أَفلا أَردّ عَلَى قُرَيْشٍ فَرَّها
؟ يُرِيدُ الفارَّين مِنْ قُرَيْشٍ؛ يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ فَرٌّ وَرَجُلَانِ فَرٌّ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ فَرٌّ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ، يَعْنِي هَذَانِ الفَرّان؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صَائِدًا أَرسل كِلَابَهُ عَلَى ثَوْرٍ وَحْشِيٍّ فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَفَرَّت مِنْهُ فَرَمَاهُ الصَّائِدُ بِسَهْمٍ فأَنفذ بِهِ طُرَّتَيْ جَنْبَيْهِ:
فَرمى ليُنْفِذَ فرَّها، فهَوى لَهُ ... سَهْم، فأَنْفَذ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ
وَقَدْ يَكُونُ الفَرُّ جَمْعَ فارٍّ كَشَارِبٍ وشَرْبٍ وَصَاحِبٍ وصَحْبٍ؛ وأَراد: فأَنفذ طُرَّتيه السَّهْمُ فَلَمَّا لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ قَالَ: المِنْزَع. والفُرَّى: الكَتيبةُ الْمُنْهَزِمَةُ، وَكَذَلِكَ الفُلَّى. وأَفَرَّه غيرُه وتَفارُّوا أَي تَهَارَبُوا. وَفَرَسٌ مِفَرٌّ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: يَصْلُحُ للفِرار عَلَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيْنَ الْمَفَرُّ. والمَفِرُّ، بِكَسْرِ الْفَاءِ: الْمَوْضِعُ. وأَفَرَّ بِهِ: فَعَل بِهِ فِعْلًا يَفِرُّ مِنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: مَا يُفِرُّك عَنِ الإِسلام إِلا أَن يُقَالَ لَا إِله إِلا اللَّهُ.
التَّهْذِيبُ: يُقَالُ أَفْرَرْتُ الرَّجُلَ أُفِرُّه إِفْرَاراً إِذا عَمِلْتَ بِهِ عَمَلًا يَفِرُّ مِنْهُ وَيَهْرُبُ، أَي يَحْمِلُكَ عَلَى الْفِرَارِ إِلا التَّوْحِيدُ؛ وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُونَهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ قَالَ: وَالصَّحِيحُ الأَول؛ وَفِي حَدِيثِ عَاتِكَةَ:
أَفَرَّ صِياحُ القومِ عَزْمَ قُلُوبِهِمْ، ... فَهُنَّ هَواء، والحُلوم عَوازِبُ
أَي حَمَلَهَا عَلَى الْفِرَارِ وَجَعَلَهَا خَالِيَةً بَعِيدَةً غَائِبَةَ الْعُقُولِ. والفَرورُ مِنَ النِّسَاءِ: النَّوارُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَيْنَ الْمَفَرُّ؛ أَي أَين الفِرارُ، وَقُرِئَ: أَين المَفِرّ، أَي أَين مَوْضِعُ الْفِرَارِ؛ عَنِ الزَّجَّاجِ؛ وَقَدْ أَفْرَرْته. وفَرَّ الدابةَ يَفُرُّها، بِالضَّمِّ، فَرّاً كَشَفَ عَنْ أَسنانها لِيَنْظُرَ مَا سِنُّها. يُقَالُ: فَرَرْتُ عَنْ أَسنان الدَّابَّةِ أَفُرُّ عَنْهَا فَرّاً إِذا كَشَفْتَ عَنْهَا لِتَنْظُرَ إِليها. أَبو رِبْعِيٍّ وَالْكِلَابِيُّ: يُقَالُ هَذَا فُرُّ بَنِي فلانٍ وَهُوَ وَجْهُهُمْ وَخِيَارُهُمُ الَّذِي يَفْترُّونَ عَنْهُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
ويَفْتَرُّ منكَ عَنِ الواضِحات، ... إِذا غيرُكَ القَلِحُ الأَثْعَلُ
وَمِنْ أَمثالهم: إِنَّ الجَوادَ عينُه فُرارُهُ. وَيُقَالُ: الخبيثُ عينُه فرُارُه؛ يَقُولُ: تَعْرِفُ الْجَوْدَةَ فِي عَيْنِهِ كَمَا تَعرف سنَّ الدَّابَّةِ إِذا فَرَرْتَها، وَكَذَلِكَ تَعْرِفُ الْخُبْثَ فِي عَيْنِهِ إِذا أَبصرته. الْجَوْهَرِيُّ: إِن الجوادَ عينُه فُراره، وَقَدْ يَفْتَحُ، أَي يُغْنيك شَخْصُهُ ومَنْظَرُه عَنْ أَن تَخْتَبِرَهُ وأَن تَفُرَّ أَسنانه. وفَرَرْتُ الْفَرَسَ أَفُرُّه فَرًّا إِذا نَظَرْتَ إِلى أَسنانه. وَفِي خُطْبَةِ
الْحَجَّاجِ: لَقَدْ فُرِرْت عَنْ ذَكاءٍ وتَجْرِبةٍ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَراد أَن يَشْتَرِيَ بَدَنَةً فَقَالَ: فُرَّها.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ أَشياء كرهتُ أَن أَفُرَّك عَنْهَا
أَي أَكشفك. ابْنُ سِيدَهْ: وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ الْجَوَادِ عَيْنُهُ فِرارُه؛ تَقُولُهُ إِذا رأَيته، بِكَسْرِ الْفَاءِ، وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ للإِنسان يسأَل عَنْهُ أَي أَنه مُقِيمٌ لَمْ يَبْرَحْ. وفَرَّ الأَمرَ وفَرَّ عَنْهُ: بَحَثَ، وفُرَّ الأَمرُ جَذَعاً أَي اسْتَقْبَلَهُ. وَيُقَالُ أَيضاً: فُرَّ الأَمرُ جَذَعاً أَي رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ؛ قَالَ:
وَمَا ارْتَقَيْتُ عَلَى أَرجاءِ مَهْلَكةٍ، ... إِلا مُنيتُ بأَمرٍ فُرَّ لِي جَذَعا
وأَفَرَّت الخيلُ والإِبل للإِثْناءِ، بالأَلف: سَقَطَتْ رواضعُها وَطَلَعَ غيرُها. وافْتَرَّ الإِنسان: ضَحِكَ ضَحِكاً حَسَنًا وافْتَرَّ فُلَانٌ ضَاحِكًا أَي أَبدى أَسنانه. وافْتَرَّ عَنْ ثَغْره إِذا كَشَرَ ضَاحِكًا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ:
ويَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الغَمام
أَي يَكْشِرُ إِذا تَبَسَّمَ مِنْ غَيْرِ قَهْقَهَة، وأَراد بِحَبِّ الْغَمَامِ البَرَدَ؛ شبَّه بَيَاضَ أَسنانه بِهِ. وافْتَرَّ يَفْتَرُّ، افْتَعَلَ، مِنْ فَرَرْتُ أَفُرُّ. وَيُقَالُ: فُرَّ فُلَانًا عَمَّا فِي نَفْسِهِ أَي اسْتَنْطِقْهُ لِيَدُلَّ بِنُطْقِهِ عَمَّا فِي نَفْسِهِ. وافْتَرَّ البرقُ: تلأْلأَ، وَهُوَ فَوْقَ الانْكِلالِ فِي الضَّحِكِ وَالْبَرْقِ، وَاسْتَعَارُوا ذَلِكَ لِلزَّمَنِ فَقَالُوا: إِن الصَّرْفةَ نابُ الدهرِ الَّذِي يَفْتَرُّ عَنْهُ، وَذَلِكَ أَن الصَّرْفة إِذا طَلَعَتْ خَرَجَ الزَّهْرُ واعْتَمَّ النَّبْتُ. وافْتَرَّ الشيءَ: اسْتَنْشَقَهُ؛ قَالَ رؤْبة:
كأَنما افْتَرَّ نشُوقاً مَنْشَقا
وَيُقَالُ: هُوَ فُرَّةُ قومِه أَي خِيَارُهُمْ، وَهَذَا فُرَّةُ مَالِي أَي خِيرته. الْيَزِيدِيُّ: أَفْرَرْتُ رأْسه بِالسَّيْفِ إِذا فَلَقْتَهُ. والفَرِيرُ والفُرارُ: وَلَدُ النَّعْجَةِ وَالْمَاعِزَةِ وَالْبَقَرَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الفَريرُ وَلَدُ الْبَقَرِ؛ وأَنشد:
يَمْشِي بَنُو عَلْكَمٍ هَزْلى وإِخوتُهم، ... عَلَيْكُمْ مِثْلُ فحلِ الضأْنِ، فُرْفُور
قَالَ: أَراد فُرَار فَقَالَ فُرْفُور، والأُنثى فُرارةٌ، وَجَمْعُهَا فُرارٌ أَيضاً، وَهُوَ مِنْ أَولاد الْمَعَزِ مَا صَغُرَ جِسْمُهُ؛ وعَمَّ ابْنُ الأَعرابي بالفَرِيرِ وَلَدَ الْوَحْشِيَّةِ مِنَ الظِّباء وَالْبَقَرِ وَنَحْوِهِمَا. وَقَالَ مُرَّةُ: هِيَ الخِرْفان والحُمْلان؛ وَمِنْ أَمثالهم:
نَزْوُ الفُرارِ اسْتَجْهل الفُرارا
قَالَ الْمُؤَرِّجُ: هُوَ وَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ يُقَالُ لَهُ فُرارٌ وفَرِيرٌ، مِثْلُ طُوالٍ وطَويلٍ، فإِذا شبَّ وَقَوِيَ أَخذ فِي النَّزَوان، فَمَتَى مَا رَآهُ غيرُه نَزا لِنَزْوِه؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ تُتَّقى مُصَاحَبَتُهُ. يَقُولُ: إِنك إِن صاحبتَه فعلتَ فعلَه. يُقَالُ: فُرارٌ جَمْعُ فُرارةٍ وَهِيَ الخِرْفان، وَقِيلَ: الفَرير وَاحِدٌ والفُرارُ جَمْعٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلَمْ يأْت عَلَى فُعالٍ شَيْءٌ مِنَ الْجَمْعِ إِلا أَحرف هَذَا أَحدها، وَقِيلَ: الفَرِيرُ والفُرارُ والفُرارَةُ والفُرْفُر والفُرْفُورُ والفَرورُ والفُرافِرُ الحَمَل إِذا فُطِمَ واستَجْفر وأَخصب وسَمِن؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي الفُرارِ الَّذِي هُوَ وَاحِدُ قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ:
لَعَمْري لَقَدْ هانتْ عليكَ ظَعِينةٌ، ... فَرَيْتَ بِرِجْلَيْهَا الفُرارَ المُرَنَّقا
والفُرارُ: يَكُونُ لِلْجَمَاعَةِ وَالْوَاحِدِ. والفُرار: البهْم الْكِبَارُ، وَاحِدُهَا فُرْفُور. والفَرِيرُ: مَوْضِعُ المَجَسَّة مِنْ مَعْرفة الْفَرَسِ، وَقِيلَ: هُوَ أَصل مَعْرفة الْفَرَسِ. وفَرْفَرَ الرجلُ إِذا اسْتَعْجَلَ بِالْحَمَاقَةِ. وَوَقَعَ الْقَوْمُ فِي فُرَّةٍ وأُفُرَّة أَي اخْتِلَاطٍ وَشِدَّةٍ. وفُرَّةُ الْحَرِّ وأُفُرَّتهُ: شِدَّتُهُ، وَقِيلَ: أَوله. وَيُقَالُ: أَتانا فُلَانٌ فِي أُفُرَّةِ الْحَرِّ أَي فِي أَوله، وَيُقَالُ: بَلْ فِي شِدَّتِهِ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا وَالْفَاءُ مَضْمُومَةٌ فِيهِمَا؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: فِي فُرَّةِ الْحَرِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: فِي أَفُرَّةِ الْحَرِّ، بِفَتْحِ الأَلف. وَحَكَى الْكِسَائِيُّ أَن مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الأَلف عَيْنًا فَيَقُولُ: فِي عَفُرَّة الحرِّ وعُفُرّةِ الْحَرِّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أُفُرَّةٌ عِنْدِي مِنْ بَابِ أَفَرَ يأْفِر، والأَلف أَصلية عَلَى فُعُلَّةٍ مِثْلُ الخُضُلَّةِ. اللَّيْثُ: مَا زَالَ فُلَانٌ فِي أُفُرَّةِ شَرٍّ مِنْ فُلَانٍ. والفَرْفَرَةُ: الصِّيَاحُ. وفَرْفَرَه: صَاحَ بِهِ؛ قَالَ أَوس بْنُ مَغْرَاءَ السَّعْدِيُّ:
إِذا مَا فَرْفَروه رَغَا وَبَالَا
والفَرْفَرةُ: الْعَجَلَةُ. ابْنُ الأَعرابي: فَرَّ يَفِرُّ إِذا عَقَلَ بَعْدَ اسْتِرْخَاءٍ. والفَرْفَرةُ: الطَّيْشُ وَالْخِفَّةُ؛ ورجلٌ فَرْفارٌ وامرأَة فَرْفارةٌ. والفَرْفَرةُ: الْكَلَامُ. والفَرْفارُ: الْكَثِيرُ الْكَلَامِ كالثَّرْثارِ. وفَرْفَر فِي كَلَامِهِ: خلَّط وأَكثر. والفُرافِرُ: الأَخْرَقُ. وفَرْفَر الشيءَ: كَسَرَهُ. والفُرافِرُ والفَرْفار: الَّذِي يُفَرْفِرُ كُلَّ شَيْءٍ أَي يَكْسِرُهُ. وفَرْفَرْت الشَّيْءَ: حَرَّكْتُهُ مِثْلُ هَرْهَرْته؛ يُقَالُ: فَرْفَرَ الفرسُ إِذا ضَرَبَ بفأْس لِجَامِهِ أَسنانه وَحَرَّكَ رأْسه؛ وَنَاسٌ يَرْوُونه فِي شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ بِالْقَافِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هُوَ قَوْلُهُ:
إِذا زُعْتُه مِنْ جانِبَيْهِ كِلَيْهما، ... مَشَى الهَيْذَبى فِي دَفِّه ثُمَّ فَرْفَرا
وَيُرْوَى قَرْقَرا. والهَيْذَبى، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ: سَيْرٌ سَرِيعٌ مِنْ أَهْذَبَ الفرسُ فِي سَيْرِهِ إِذا أَسرع، وَيُرْوَى الهَيْدَبى، بِدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهِيَ مِشْية فِيهَا تَبَخْتُرٌ، وأَصله مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي لَهُ هُدْبٌ لأَن الْمَاشِيَ فِيهِ يَتَبَخْتَرُ؛ قَالَ: وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ فَرْفَر، بِالْفَاءِ، عَلَى مَا فَسَّرَهُ؛ وَمَنْ رَوَاهُ قَرْقَر، بِالْقَافِ، فَبِمَعْنَى صَوَّت. قَالَ: وَلَيْسَ بِالْجَيِّدِ عِنْدَهُمْ لأَن الْخَيْلَ لَا تُوصَفُ بِهَذَا. وفَرْفَر الدابةُ اللجامَ: حَرَّكَهُ. وَفَرَسٌ فُرافِرٌ: يُفَرْفِرُ اللِّجَامَ فِي فِيهِ. وفَرْفَرَني فَرْفاراً: نَفَضَنِي وَحَرَّكَنِي. وفَرْفَر البعيرُ: نَفَضَ جَسَدَهُ. وفَرْفَرَ أَيضاً: أَسرع وَقَارَبَ الخَطْو؛ وأَنشد بَيْتَ امْرِئِ الْقَيْسِ:
مَشَى الهَيْذَبى فِي دَفِّه ثُمَّ فَرْفَرا
وفَرْفَر الشيءَ: شَقَّقَهُ. وفَرْفَر إِذا شَقَّقَ الزِّقاقَ وَغَيْرَهَا. والفَرْفار: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ تُتَّخَذُ مِنْهُ العِساسُ والقِصاعُ؛ قَالَ:
والبَلْطُ يَبْرِي حُبَرَ الفَرْفارِ
البَلط: المِخرطة. والحُبَر: العُقَد. وفَرْفَرَ الرَّجُلُ إِذا أَوقد بالفَرْفار، وَهِيَ شَجَرَةٌ صَبُور عَلَى النَّارِ. وفَرْفَر إِذا عَمِلَ الفَرْفار، وَهُوَ مَرْكب مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ والرِّعاءِ شِبْه الحَوِيَّة والسَّوِيَّة. والفُرْفُور والفُرافِرُ: سَوِيق يُتَّخَذُ مِنَ اليَنْبُوتِ، وَفِي مَكَانٍ آخَرَ: سويقُ يَنْبوتِ عُمان. والفُرْفُر: الْعُصْفُورُ، وَقِيلَ: الفُرْفُر والفُرْفُور الْعُصْفُورُ الصَّغِيرُ. الْجَوْهَرِيُّ: الفُرْفُور طَائِرٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
حجازيَّة لَمْ تَدْرِ مَا طَعْمُ فُرْفُرٍ، ... وَلَمْ تأْتِ يَوْمًا أَهلَها بِتُبُشِّرِ
قَالَ: التُّبُشِّر الصَّعْوة. وَفِي حَدِيثِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: مَا رأَيت أَحداً يُفَرْفِرُ الدُّنْيَا فَرْفَرَةَ هَذَا الأَعرج؛ يَعْنِي أَبا حَازِمٍ، أَي يَذُمُّهَا ويمزِّقها بِالذَّمِّ وَالْوَقِيعَةِ فِيهَا. وَيُقَالُ الذِّئْبُ يُفَرْفِرُ الشَّاةَ أَي يُمَزِّقُهَا. وفَرِير: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ.