فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا٢
Kommentar (gekürzt)
ثم يأتي القسم التالي بالعاديات التي تثير شرارات النار بحوافرها: ﴿فالموريات قدحاً﴾. وهي الخيل التي تسرع في ميادين القتال، فتحتك حوافرها بالصخور وتقدح النار. أو الإبل التي تجري بين مواقف الحج، فتتطاير الحصى وتقدح النار. أو كناية عن الذين يشعلون نيران الحرب والجهاد. أو الألسن التي تلهب قلوب الأعداء ببيانها. أو كما يقول بعض المفسرين، هي المجموعة الساعية في تلبية حاجات الناس. "الموريات" جمع "مورية"، والإيراء هو إشعال النار، و"القدح" هو ضرب الحجر أو الحديد لإشعال النار. والقسم الثالث بالتي تغير صباحاً على الأعداء: ﴿فالمغيرات صبحاً﴾. كانت العرب تقترب ليلاً من منطقة العدو وتهاجمه صباحاً. وفي سبب نزولها، شنت جيوش المسلمين بقيادة علي (ع) غارة صباحية على الأعداء ودحرتهم. ولو اعتبرنا القسم بإبل الحجاج، فالمغيرات هي قوافل الإبل في صباح العيد من المشعر إلى منى. "المغيرات" جمع "مغيرة"، أي الهجوم على العدو.
الخلاصة: الآية تصف الخيل أو الإبل التي تسرع وتقدح النار بحوافرها، وتغير صباحاً على الأعداء، وهذا يشير إلى شجاعة وسرعة المجاهدين أو الحجيج.