فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ٥
Kommentar (gekürzt)
تتحدث الآية الخامسة من سورة المسد عن زوجة أبي لهب، المعروفة بأم جميل. تصفها الآية بأنها تحمل الحطب وتضع في رقبتها حبل من ليف النخيل. هناك تفسيرات متعددة لوصفها بحمالة الحطب، منها أنها كانت تضع الشوك في طريق النبي (ص) لإيذائه، أو أنها كانت تنمّ وتفتري، أو أنها كانت بخيلة رغم ثروتها. وهناك تفسير بأنها في الآخرة ستحمل أوزاراً ثقيلة.
الجيد يعني الرقبة، ومسد يشير إلى حبل من الألياف. يُعتقد أن الحبل في جهنم سيكون خشناً وثقيلاً. يُحتمل أن يكون هذا الوصف إهانة لأم جميل التي كانت تفخر بقلادتها الثمينة، ويقال إنها أقسمت على إنفاق ثمنها في معاداة النبي (ص)، فكان عقابها بهذا الحبل.
البحوث تشير إلى إعجاز القرآن في التنبؤ بأن أبا لهب وزوجته لن يؤمنا أبداً، مما يثبت علم الله الأزلي بأفعال البشر وهم مختارون.
السورة تؤكد أن القرابة لا قيمة لها بدون الالتزام بالرسالة الإلهية، كما تعامل الإسلام مع أبي لهب وزوجته كأي منحرفين آخرين، بينما كان يكرم البعيدين نسباً إذا ارتبطوا بالرسالة، كما في حالة سلمان الفارسي.
الخلاصة: السورة تبيّن أن القرابة لا تغني عن الإنسان شيئاً أمام الله، وأن الإيمان والعمل الصالح هما الأساس.