ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا٢١
Kommentar (gekürzt)
الآية التالية من سورة الإسراء تسلط الضوء على أهمية التفاوت في الجهد والسعي في الدنيا، وتؤكد أن التفاوت في الآخرة أكبر وأعظم. قال تعالى: "انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا". البعض قد يتساءل عن الأشخاص الذين يحققون أرباحًا كبيرة بدون جهد، ولكن هذه حالات استثنائية ولا تنفي القاعدة الأساسية التي تعتمد على الجهد والسعي.
الدنيا والآخرة ليستا على طرفي نقيض تمامًا؛ فالقرآن يشيد بالنعم المادية في بعض الآيات ويذمها في أخرى. القصد من الذم هو التحذير من جعل الدنيا هدفًا نهائيًا بدلاً من وسيلة لتحقيق السعادة الأخروية. إذا استُخدمت النعم المادية لتحقيق التكامل المعنوي، فإنها تمدح، لكن إذا أصبحت هدفًا بعيدًا عن القيم المعنوية، فإنها تُذم.
السعي والجهد ضروريان لتحقيق المكاسب في الدنيا والآخرة. القرآن يشيد بالعمل ويؤكد أن السعادة الأخروية لا تتحقق بدون جهد. في النهاية، الله يمد الجميع بنعم تساعدهم على استمرار حياتهم، ولكن هناك نعم خاصة بالمؤمنين والمحسنين.
الخلاصة: التفاوت في الدنيا محدود، أما في الآخرة فهو غير محدود ويتطلب الجهد والسعي لتحقيق المكاسب.