وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا٤٥
Kommentar (gekürzt)
تفسير الآية رقم 45 من سورة الإسراء يوضح سبب نزولها ومعناها. يقول المفسرون مثل الطبرسي والفخر الرازي أن الآية نزلت في مجموعة من المشركين كانوا يؤذون النبي (ص) عندما كان يقرأ القرآن ويصلي عند الكعبة، فحماه الله منهم بإلقاء الخوف والرعب في قلوبهم. الرازي يروي أن المشركين كانوا يحاولون إزعاج النبي عندما يقرأ القرآن، وكانوا يصفقون ويصفرون لإحداث الضوضاء. بعضهم، مثل النضر بن الحرث وأبو سفيان وأبو جهل، كانوا يجالسون النبي ويستمعون إليه، لكنهم كانوا يختلفون في آرائهم حوله؛ بعضهم قال إنه مجنون، وآخرون قالوا إنه كاهن أو شاعر.
الآية تشير إلى أن الله جعل حجاباً مستوراً بين النبي والمشركين عندما يقرأ القرآن، وهذا الحجاب هو التعصب والجهل والغرور الذي يمنعهم من فهم وقبول الحقائق القرآنية مثل التوحيد والمعاد وصدق الرسول. كلمة "مستور" قد تكون صفة للحجاب أو لشخص النبي أو للحقائق القرآنية نفسها.
خلاصة: الآية تبرز أن التعصب والجهل يمنعان المشركين من فهم الحقائق القرآنية، والله يحمي النبي بحجاب مستور يمنع أذى المشركين.