وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا٨٢
Kommentar (gekürzt)
تتناول الآية 82 من سورة الإسراء دور القرآن الكريم في شفاء الأمراض الروحية والأخلاقية، وتوضّح أن القرآن هو شفاء ورحمة للمؤمنين، بينما يزيد الظالمين خسارة. "وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا".
توضح كلمة "من" هنا بمعنى البيان وليست التبعيض، حيث الشفاء والرحمة هما صفتان لكل آيات القرآن. الشفاء يشير إلى تطهير النفس من الأمراض الفكرية والأخلاقية، بينما الرحمة تدل على بناء الفضائل الإنسانية. الظالمون، بسبب فسادهم الداخلي، لا يستفيدون من القرآن بل يزدادون خسارة. يمكن مقارنة تأثير القرآن على الأفراد بتأثير الطعام؛ فالعالم المجاهد يستفيد من الطاقة في عمل الخير، بينما الظالم يستغلها في الظلم. القرآن هو دواء ناجع لكل الأمراض الاجتماعية والأخلاقية، ويعتبر وصفة شفاء لمن يريد التحرر من الجهل والكبر والحسد والنفاق وغيرها من الأمراض. في النهاية، القرآن ليس فقط شفاء، بل أيضاً وسيلة لتحقيق القوة والنشاط والرحمة. هذا يتطلب منا الالتزام بأوامر القرآن والعمل بها.
الخلاصة: القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين، ويزيد الظالمين خسارة، ويفعّل تأثيره الإيجابي بالتطبيق العملي لأوامره.