وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ١٧٩
Kommentar (gekürzt)
الآية رقم 179 من سورة البقرة تقول: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الاَْلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. تبيّن هذه الآية بفصاحة وبلاغة أن القصاص ليس انتقاماً بل هو وسيلة لحماية حياة الناس وضمان سلامة المجتمع. فالقصاص يردع القتلة ويمنع الجرائم ويحدّ من الانتقام المفرط. كما يُشترط في القصاص عدم العفو، مما يفتح نافذة أمل لحياة القاتل أيضاً.
الإسلام يتناول مسألة صيانة دم الأبرياء بشكل متوازن، لا كما فعلت الديانات المحرفة كاليهودية والمسيحية. في الإسلام، يمكن لأولياء المقتول اختيار أحد ثلاثة أحكام: القصاص، العفو دون دية، أو العفو مع دية.
الاعتراضات على القصاص تشمل أنه يزيد القتل ويعمق روح الانتقام، وأن القاتل قد يكون مريضاً نفسياً. لكن هذه الاعتراضات مردودة، فالقصاص يضمن حياة المجتمع، ولا يرتبط بالانتقام بل هو للحفاظ على العدالة. والادعاء بأن القاتل مريض نفسي ليس مبرراً كافياً لإلغاء القصاص.
أما القول بأن القصاص قديم ولا يتماشى مع تطور المجتمع، فهو مردود أيضاً، إذ أن الجرائم لا تزال منتشرة. والسجون لا تحقق الهدف من القصاص، وهو ردع الجرائم.
بخصوص المرأة، يجوز لأولياء المقتولة طلب القصاص من الرجل القاتل بشرط دفع نصف ديته، وذلك لتجنب الضرر الاقتصادي لعائلة القاتل.
خلاصة: القصاص في الإسلام يحقق العدالة ويحمي المجتمع من الجرائم، مع مراعاة جوانب العفو والرحمة.