وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ٧٤
Kommentar (gekürzt)
بعد أن كان لوط قريباً من إبراهيم ومن أوائل المؤمنين به، أشارت الآيتان بعد قصة إبراهيم إلى جهوده في تبليغ الرسالة والمواهب التي منحها الله له: (ولوطاً آتيناه حكماً وعلماً). كلمة "الحكم" قد تعني النبوة أو القضاء أو العقل، ويبدو أن الأنسب هنا هو النبوة، أو الجمع بين هذه المعاني. والعلم هنا يشمل كل ما يسعد الإنسان ويحقق مصيره. لوط كان نبياً معاصراً لإبراهيم، هاجر معه من بابل إلى فلسطين، ثم ذهب إلى مدينة سدوم المعروفة بفسادها وانحرافاتها الجنسية. حاول لوط كثيراً هداية أهل سدوم، ولكن قلوبهم كانت مغلقة. في النهاية، حلّ بهم العذاب الإلهي ودُمّرت مدينتهم، إلا عائلة لوط باستثناء زوجته. الآية تشير إلى أن لوط نجا من تلك القرية الفاسدة: (ونجّيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنّهم كانوا قوم سوء فاسقين). نسبة الفساد إلى المدينة بدلاً من أهلها تُظهر مدى غرقهم في المعاصي حتى كأن الجدران والأبواب تفيض بالفساد. وكلمة "الخبائث" بصيغة الجمع تشير إلى أفعالهم القبيحة المتعددة، إضافة إلى اللواط. أما وصفهم بالفاسقين فيشير إلى أنهم منحرفون وفق القوانين الإلهية والاجتماعية.
الخلاصة: لوط كان نبياً منحه الله العلم والحكمة، حاول هداية قومه الفاسدين في سدوم، لكنهم استحقوا العقاب الإلهي، ونجا لوط وعائلته إلا زوجته.