فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ١٩٩
Kommentar (gekürzt)
ثم تتابع الآية بالتأكيد: "كذلك سلكناه في قلوب المجرمين."، أي أن الله جعل القرآن يتلى ببيان بليغ وعلى لسان رجل من قومهم، يعرفونه ويعرفون سيرته وأخلاقه، وبمحتوى يتماشى مع الكتب السماوية السابقة. لكن رغم كل ذلك، لم تقبله قلوبهم المريضة، مثل الطعام الطيب الذي تلفظه المعدة السقيمة.
التعبير "سلكناه" يأتي من مادة "سلوك" ويعني العبور، أي أن الرسالة تصل إلى قلوبهم ولكنها لا تؤثر فيهم. لذلك تقول الآية: "لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم"، بمعنى أن هؤلاء المجرمين سيظلون على عنادهم حتى يحل العذاب بهم.
وقد فسر بعض المفسرين أن "كذلك سلكناه في قلوب المجرمين" يعني أن الله أدخل العناد والتعصب في قلوبهم بسبب ذنوبهم، مما يشبه الآية: "ختم الله على قلوبهم". لكن التفسير الأول، الذي يفيد بأن الرسالة تصل إليهم ولكنهم يرفضونها بسبب قلوبهم المريضة، هو الأكثر انسجاماً مع السياق القرآني، ولذلك اعتمده أغلب المفسرين.
الخلاصة: الرسالة تصل إلى قلوب المجرمين ولكنهم يرفضونها بسبب عنادهم وذنوبهم، ولن يؤمنوا بها حتى يروا العذاب الأليم.