فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ٦٥
Kommentar (gekürzt)
في المرحلة الثالثة، يتوجه القرآن نحو الفطرة الإنسانية، ويظهر نور التوحيد في أشد الأزمات داخل أعماق الإنسان. يضرب القرآن مثالًا بديعًا: "فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون". في أوقات الشدائد، يتجلى التوحيد في قلوب الناس، لأن نور التوحيد موجود في أرواح الجميع، لكن الآداب الخاطئة والتربية السيئة تلقي عليه ظلالًا. عندما تحيط المشاكل بالإنسان ويرى يده عاجزة، يتجه بدون اختيار نحو الله، مخلصًا له الدين. في داخل القلب دائمًا توجد نقطة نورانية تربطه بالله، ولكن التعليمات الخاطئة والغفلة تلقي عليها أستارًا، وطوفان الحوادث يزيلها. أئمة المسلمين كانوا يرشدون المترددين في معرفة الله عبر الفطرة. قصة الرجل المتحير الذي أرشده الإمام الصادق(ع) مشهورة: عندما سأل الرجل الإمام عن الله، أجابه الإمام بقصة السفينة التي كُسرت براكبها، وكيف تعلق قلبه بأمل النجاة رغم اليأس. تلك القوة القادرة على النجاة هي الله.
الخلاصة: في أوقات الأزمات، يتجلى التوحيد في قلوب الناس، ويظهر نور الله في داخلهم.