يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ١٧
Kommentar (gekürzt)
بعد بيان مبادئ المبدأ والمعاد، وهي أساس كل الاعتقادات الدينية، يتناول لقمان أهمية الصلاة بقوله: (يا بني أقم الصلاة). فالصلاة هي الرابط الأهم مع الله، تنير القلب، تصفي الروح، تضيء الحياة، تطهر النفس من الذنوب، وتمنع من الفحشاء والمنكر. ثم يتطرق لقمان إلى أهم دستور اجتماعي: (وأمر بالمعروف وانه عن المنكر)، وهو واجب على كل مسلم. بعد هذه الأعمال الهامة، يذكر لقمان الصبر بقوله: (واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور). فالصبر هو الرأس من الإيمان، وبدونه لا يمكن مواجهة العقبات والمصاعب، خاصة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. المتسلطون وأصحاب المصالح يعاندون ولا يستسلمون بسهولة، لذا يلزم الصبر والإرادة القوية. "العزم" يعني الإرادة المحكمة، و"عزم الأمور" يشير إلى الأعمال التي أمر الله بها بشكل مؤكد، وتحتاج إلى إرادة وتصميم قويين. والتعبير بـ"ذلك" يشير إلى الصبر، وربما إلى جميع الأوامر المذكورة في الآية. من الواضح أن الصبر أمر حيوي في تحقيق النجاح في هذه الأعمال.
خلاصة: الصلاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر هي ركائز أساسية في الإيمان والعمل الديني.