وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ١٨
Kommentar (gekürzt)
ثمّ انتقل لقمان إلى المسائل الأخلاقية المرتبطة بالناس والنفس، فنصح بالتواضع والبشاشة وعدم التكبر، فقال: "ولا تصعّر خدّك للناس" أي لا تعرض بوجهك عن الناس، "ولا تمش في الأرض مرحاً" أي لا تمش بغرور وبطر. فالله لا يحبّ المتكبرين والمغرورين. كلمة "تصعّر" مأخوذة من مرض يصيب البعير فيؤدي إلى اعوجاج رقبته. و"المرح" يعني الغرور الناتج عن النعمة. و"المختال" يشير إلى الشخص الذي يرى نفسه عظيماً وكبيراً نتيجة أوهام، بينما "الفخور" هو الشخص الذي يفتخر على الآخرين. الفرق بينهما أن المختال يعاني من تخيلات ذهنية بينما الفخور يعبر عن تكبره بأعماله. يشير لقمان إلى أن التكبر والغرور يؤديان إلى قطع الروابط الاجتماعية وعزل الشخص عن الآخرين، وهما مرض نفسي وأخلاقي. ينصح لقمان بالاعتدال في المشي والكلام، قائلاً: "واقصد في مشيك واغضض من صوتك" مؤكداً على الاعتدال في الأعمال والأقوال. صوت الحمار تم تشبيهه بأقبح الأصوات، فهو يعكس غروراً بلا سبب. الإسلام اهتم بجميع أبعاد الحياة بما في ذلك كيفية المشي والتحدث، وحثّ على التواضع وحسن الخلق.
الخلاصة: تدعو الآية إلى التواضع والاعتدال في السلوك والكلام، وتحذر من التكبر والغرور لما لهما من آثار سلبية على العلاقات الاجتماعية.