وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا٢
Kommentar (gekürzt)
سبب نزول الآية يروى أن رجلاً من بني غطفان كان لديه مال لابن أخيه اليتيم، فلما بلغ اليتيم طلب ماله، فرفض الرجل وذهب اليتيم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليشكو، فنزلت الآية: (وآتوا اليتامى أموالهم...). عندما سمع الغطفاني الآية ارتدع وقال: أعوذ بالله من الحوب الكبير.
تفسير الآية يتضمن ثلاثة تعاليم حول أموال اليتامى:
1. يجب إعطاء اليتامى أموالهم عندما يبلغون الرشد، على أن يتم التصرف فيها كأمين وناظر لا كمالك.
2. لا يجوز تبديل أموال اليتامى الجيدة بأموال خبيثة من أموال الوصي، بحجة أن ذلك في مصلحة اليتيم أو أن الفرق بين المالين غير مهم.
3. لا تخلطوا أموال اليتامى مع أموالكم بحيث تكون النتيجة تملك الجميع، أو الإضرار بحقوق اليتامى.
المقصود بـ "الحوب" هو الإثم الكبير الذي ينشأ غالباً من الحاجة. القرآن يستخدم هذا اللفظ للإشارة إلى أن العدوان على أموال اليتامى غالباً ما يأتي بحجة الحاجة. الإسلام يعطي هذا الأمر أهمية كبيرة، ويهدد بعقوبات شديدة لمن يخون أموال اليتامى، كما يوضح ضرورة مراقبة والمحافظة على أموالهم بشكل دقيق.
بسبب هذه التحذيرات، خاف المسلمون من مخالطة طعام اليتامى بطعامهم، مما أدى إلى صعوبات. لذلك ورد في القرآن: (وأن تخالطوهم فإخوانكم) إذا كان في هذا خير لليتيم.
الخلاصة: الإسلام يولي أهمية كبيرة لحماية أموال اليتامى ويهدد بعقوبات شديدة لمن يخونها، ويحث على مراقبتها والمحافظة عليها.