يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ٢٦
Kommentar (gekürzt)
بعد أن وضّح الله سبحانه في الآيات السابقة الشروط والأحكام المتعلقة بالزواج، قد يتساءل البعض عن سبب هذه القيود والحدود القانونية. أليس من الأفضل أن تُمنح الحرية الكاملة للأفراد في هذه الأمور ليستمتعوا كما يشاءون مثلما يفعل عبدة الدنيا الذين يسعون وراء اللذات بطرق مختلفة؟ تأتي الآية الحالية لتجيب عن هذه التساؤلات حيث يقول الله: (يريد الله ليبيّن لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم). أي أن الله يوضح لكم الحقائق من خلال هذه القوانين ويهديكم إلى ما فيه مصلحتكم، مع العلم أن هذه الأحكام ليست مخصصة لكم فقط، بل سار عليها من سبقكم من الأمم الصالحة. بالإضافة إلى ذلك، يريد الله أن يغفر لكم ويعيد عليكم نعمه التي حُرمتُم منها بسبب انحرافكم عن الطريق الصحيح. كل هذا يتحقق إذا عدتم عن طريق الخطأ الذي سلكتموه في الجاهلية وقبل الإسلام. والله عليم حكيم، يعلم بأسرار الأحكام ويشرعها بحكمة.
الخلاصة: الله يوضح الأحكام لصالح الناس ويهديهم إلى طريق الصواب مثلما فعل مع الأمم السابقة، ويريد التوبة والمغفرة لهم بحكمته وعلمه.