وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ٣٤
Kommentar (gekürzt)
الآية 34 من سورة الجاثية تتحدث عن خطاب الله للظالمين يوم القيامة، حيث يقول لهم: "اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا". هذا التعبير يعيد الظهور في القرآن بأشكال مختلفة، كما في سورة الأعراف وسورة السجدة. النسيان هنا ليس بمعناه الحرفي، إذ أن الله لا ينسى شيئًا، بل هو يعبر عن احتقار الله للظالمين وإهماله لهم، كما نستخدم نحن أحيانًا تعبير "انسَ فلانًا" أي لا تعره اهتمامًا.
يعبر هذا كذلك عن تجسيد الأعمال؛ بمعنى أن نسيانهم للقاء الله في الدنيا أدى إلى أن ينساهم الله في الآخرة. نسيان لقاء اليوم القيامة يشمل كل الأحداث المتعلقة بذلك اليوم، سواء الحساب أو غيره. ويمكن أن يعني أيضًا نسيان لقاء الله في ذلك اليوم، حيث يُذكر يوم القيامة في القرآن بيوم لقاء الله، وهو لقاء باطني.
ثم تؤكد الآية على مصيرهم النهائي: "ومأواكم النار"، وتضيف أنه لن يكون لهم ناصرين أو من يغيثهم.
خلاصة: نسيان الله للظالمين في الآخرة هو نتيجة نسيانهم ليوم القيامة في الدنيا، ومصيرهم النار دون نصير.