Tafsir der Sure Al-Hashr, Vers 14

Gekürzt nach Tafsir al-Amthal von Ayatollah Scheich Naser Makarem Schirazi

Der Kommentartext ist auf Arabisch.

Sure Al-Hashr · Vers 14

لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ١٤

Kommentar (gekürzt)

في هذه الآية، يبين الله سبحانه وتعالى حالة الخوف والاضطراب التي يعيشها الأعداء، حيث يقول إنهم لا يقاتلون المؤمنين إلا من داخل قرى محصنة أو من وراء جدران. تعني "قرى محصنة" القرى المحمية بالأبراج والخنادق التي تمنع تقدم العدو. أما "جُدُر" فهي جمع جدار، وتعني الارتفاع والعلو. بما أنهم بعيدون عن الإيمان والتوكل على الله، فإنهم يعتمدون على هذه الجدران والقلاع لمواجهة المؤمنين.

ثم يوضح الله أن هذا الضعف ليس نتيجة جهل بفنون الحرب أو قلة عدد وعدّة، بل إن بأسهم شديد بينهم. ولكن عندما يواجهون المؤمنين، يسيطر عليهم الرعب والاضطراب. هذا الأمر يعبر عن حقيقة أن الفئات غير المؤمنة تميل إلى الشراسة والانتقام في صراعها مع بعضها، ولكن عندما تواجه المؤمنين، تصاب بالذعر وتلجأ إلى القلاع والمتاريس.

ويشير الله في نهاية الآية إلى سبب آخر لهزيمة المنافقين، وهو تفرق قلوبهم رغم أنهم يظهرون متحدين. هذا التفرق ناتج عن جهلهم وعدم معرفتهم، فالجهل يؤدي إلى الشرك، والشرك يؤدي إلى التفرقة، والتفرقة تسبب الهزيمة. بينما العلم يؤدي إلى وحدة العقيدة والعمل، وهو مصدر النصر. لذا، لا يجب أن يخدعنا الانسجام الظاهري للعناصر غير المؤمنة، لأن قلوبهم متناحرة ومتعارضة.

خلاصة: تفرقة الأعداء وضعفهم أمام المؤمنين ناتج عن جهلهم، بينما وحدة المؤمنين وقوتهم تأتي من إيمانهم وتوحدهم حول القيم الإلهية.