وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ٣
Kommentar (gekürzt)
هذه الآية تتحدث عن التوحيد ووحدانية الله، وترد على من يعتقد بوجود آلهة متعددة لكل مجموعة من الكائنات أو الظواهر، مثل إله المطر وإله الحرب. تقول الآية: (وهو الله في السماوات وفي الأرض)، بمعنى أن الله هو خالق ومدبر كل شيء في السماوات والأرض، وهذا يرد على مشركي الجاهلية الذين كانوا يؤمنون بأن التدبير بيد الأصنام رغم اعتقادهم بأن الله هو الخالق. هناك تفسير آخر يفيد بأن الآية توضح حضور الله في كل مكان، فهو ليس بجسم ليشغل حيزاً معيناً، بل هو المحيط بكل الأمكنة. وبطبيعة الحال، الله الذي يدبر كل الأمور ويحيط بكل الأمكنة يعرف كل الأسرار والخفايا، لذلك تقول الآية: (يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون). يُشمل السر والجهر أعمال الإنسان ونواياه، لكن كلمة "ما تكسبون" تشير إلى نتائج العمل والحالات النفسية الناتجة عن الأعمال الحسنة والسيئة. الله يعلم أعمالكم ونواياكم، كما يعلم تأثيراتها في نفوسكم، وهذا يُؤكد على معرفة الله الشاملة بكل شيء.
الخلاصة: الله هو المدبر لكل شيء في السماوات والأرض، ويعلم كل الأسرار والأعمال وتأثيراتها النفسية.