بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ٤١
Kommentar (gekürzt)
حتى المشركون وعبدة الأصنام لا يتوسلون بأصنامهم في الأوقات العصيبة، بل يلجأون إلى الله وحده. فالآية تقول: "بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون".
هناك نقاط مهمة يجب الإشارة إليها:
1. الاستدلال في الآيتين يعبر عن التوحيد الفطري، ويمكن استخدامه لإثبات وجود الله ووحدانيته. لذا، استخدمت الروايات الإسلامية والعلماء هذه الآيات للرد على منكري وجود الله والمشركين.
2. الاستدلال يتطرق إلى قيام الساعة. بعض المخاطبين كانوا يؤمنون بنوع من البعث. وقد يكون المقصود بالساعة هنا ساعة الموت أو ساعة المصيبة الكبيرة. ويمكن أيضًا أن يكون تعبيرًا مجازيًا عن الحوادث المخيفة.
3. يوم القيامة حتمي الوقوع ولا يمكن تغييره، ولكن الآية توضح أن المشركين عند مواجهة أهوال يوم القيامة سيدعون الله لتخفيف هذه الأهوال عنهم، وليس لإلغاء ذلك اليوم.
في اللغة العربية، "ك" في "أرأيتك" و"كم" في "أرأيتكم" هما حرفا خطاب يفيدان التوكيد، والفعل يكون مفردًا بغض النظر عن عدد المخاطبين.
الخلاصة: الآية تؤكد أن حتى المشركين يلجأون إلى الله في الأوقات العصيبة، مما يثبت التوحيد الفطري.