يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ٢٤
Kommentar (gekürzt)
تدعو هذه الآية المسلمين للاستجابة لله ولرسوله عندما يدعونهم لما يحييهم، مما يعني أن دعوة الإسلام هي دعوة للحياة بجميع معانيها: المعنوية، المادية، الثقافية، الاقتصادية، السياسية، الأخلاقية والاجتماعية. كانت الحياة قبل الإسلام مجرد حياة مادية وحيوانية، فجاء القرآن ليبعث الحياة الإنسانية والعقلية والمعنوية.
الدين الصحيح لا يقتصر على القضايا الفكرية والاجتماعية الجامدة، بل هو دين يحفز على الحركة والنشاط في كل مجالات الحياة. الذين حصروا معنى الحياة في الآية بالجهاد أو الإيمان أو القرآن أو الجنة قد ضيقوا مفهومها؛ فهي تشمل كل شيء يبعث الحياة في جوانب الحياة المختلفة.
ثم تشير الآية إلى أن الله يحول بين المرء وقلبه، أي أن الله قريب جداً من عباده ويعلم كل ما يدور في قلوبهم وأفكارهم. تقلب القلوب والأفكار بيد الله، ولولا لطفه لا يستطيع الإنسان التمييز بين الحق والباطل. لذلك، يجب على الإنسان أداء الطاعات وأعمال الخير قبل أن يحول الله بينه وبين قلبه بواسطة الموت.
الله حاضر وناظر ومهيمن على كل المخلوقات، وكل شيء من موت وحياة وعلم وقدرة بيده، فلا يمكن للإنسان كتمان شيء عنه أو العمل بدون توفيقه. الارتباط بين هذه الجمل وسابقتها هو أن النبي يدعو الناس إلى الحياة لأن الله هو مالك الحياة والموت والعقل والهداية.
خلاصة: الإسلام دعوة للحياة الشاملة، والله هو المهيمن على كل شيء، فاستجيبوا لدعوة النبي للحياة بكل معانيها.