وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ٢٥
Kommentar (gekürzt)
ثمّ تشير الآية إلى عاقبة رفض دعوة الله ورسوله للحياة، حيث تقول: "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة". كلمة "فتنة" في القرآن تحمل معاني متعددة، منها الامتحان والبلاء والعذاب والمصيبة. في هذه الآية، تعني "البلاء والمصائب الاجتماعية" التي تصيب الجميع، الأبرار والأشرار على حد سواء.
الحوادث الاجتماعية تعمل بهذا الشكل؛ إذا لم يقم المجتمع بأداء واجباته، ستنهار القوانين وينعدم الأمن، مما يؤدي إلى تضرر الجميع. الآية توضح أن كل فرد في المجتمع مسؤول عن أداء واجباته وحث الآخرين على القيام بواجباتهم، لأن التشتت يؤدي لانهيار المجتمع ويؤثر على الجميع.
مثال ذلك هو الحاجة لمئة ألف مقاتل لصد هجوم العدو، فإذا قام خمسون ألف فقط، سيخسر الجميع، سواء أدوا واجبهم أم لا. الأخيار مسؤولون عن التصدي للأشرار، وإلا سيشاركونهم مصيرهم عند الله. كما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنّ الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه، فإذا لم يفعلوا عذب الله الخاصة والعامة".
الآية تنتهي بتهديد قائلًا: "واعلموا أنّ الله شديد العقاب"، لتذكير الناس بشدة الجزاء الإلهي، وعدم الاكتفاء بالرحمة الإلهية. الفتن ستستمر حتى يهتم المسلمون بصلاح مجتمعهم ويعملوا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
خلاصة: المجتمع مسؤول عن أفعاله وتأثيرها، والفتن تصيب الجميع إذا لم يُلتزم بالواجبات الاجتماعية والدينية.