وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا٢٢
Kommentar (gekürzt)
بعد انتهاء المرحلة الأولى من القيامة، وهي مرحلة الدمار، تأتي المرحلة الثانية حيث يُعَاد الناس إلى الحياة ليشهدوا محكمة العدل الإلهي: (وجاء ربّك والملك صفاً صفاً). في ذلك اليوم، سيقف الجميع في المحشر لتطبيق الأمر الإلهي وتحقيق العدالة الربانية. هذه الآية تشير إلى عظمة ذلك اليوم، حيث لا يكون أمام الإنسان سوى الاستسلام الكامل للعدل الإلهي.
(وجاء ربّك) هنا تعني حضور الأمر الإلهي لمحاسبة الخلائق، أو قد تكون كناية عن ظهور عظمة الله سبحانه وتعالى ومعرفته بشكل لا يمكن إنكاره، وكأن الجميع يرونه بأعينهم. هذا الحضور لا يُفهم منه التجسيد أو التحديد المكاني لله، لأن الله سبحانه وتعالى منزه عن الجسمية وخصائصها.
هذا المعنى ورد في حديث للإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام). كما تؤيد الآية 33 من سورة النحل هذا التفسير بقولها: (هل ينظرون إلاّ أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربّك).
(صفاً صفاً) تشير إلى وصول الملائكة إلى ساحة القيامة على هيئة صفوف، ويحتمل أن تكون هذه الصفوف مرتبطة بكل السماوات.
خلاصة: الآية تصف حضور الأمر الإلهي والملائكة في يوم القيامة بشكل لا يمكن إنكاره، لتحقيق العدالة الإلهية.