لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ١٢٨
Kommentar (gekürzt)
آخر آيات سورة التوبة تخاطب الناس جميعًا، وتوضح أن جميع التكاليف والضغوط التي فرضها النبي محمد (ص) والقرآن كانت بدافع حبه لهداية الناس وتربيتهم. وتطمئن النبي (ص) بأن الله حافظه ومعينه. تقول الآية: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم"، مشيرة إلى شدة ارتباط النبي بالناس ومعرفته بآلامهم ومشاكلهم، ولا يمكن أن يصدر منه إلا ما هو في مصلحتهم.
بعض المفسرين فسروا الآية بأن المخاطب هم العرب، وهذا تفسير غير صحيح، لأن القرآن يخاطب الناس جميعًا وليس قومية محددة. الآية تشير إلى أن النبي (ص) يتألم لألم الناس ويحرص على هدايتهم، ويتحمل الصعاب من أجل نجاتهم.
وتوضح الآية أن النبي (ص) "عزيز عليه ما عنتم"، أي يتألم لألمكم، و"حريص عليكم"، أي عاشق لكل خير لكم. وتصف النبي بـ"بالمؤمنين رؤوف رحيم"، مشيرة إلى أن حتى الأوامر الصعبة التي يصدرها هي من محبته ولطفه.
الخلاصة: النبي محمد (ص) عاشق لهداية الناس ويتألم لألمهم، وكل أفعاله وأوامره بدافع مصلحتهم وحبهم.