وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ٣٠
Kommentar (gekürzt)
تتحدث الآية 30 من سورة التوبة عن شرك أهل الكتاب وتبيّن وجه الشبه بينهم وبين المشركين. تشير الآية إلى أن اليهود قالوا "عزير ابن الله" والنصارى قالوا "المسيح ابن الله"، مما يماثل أقوال الكفار السابقين. "عزير" هو "عزرا" في لغة اليهود، وقد خدمهم بإعادة كتابة التوراة بعد تدمير بخت نصر ملك بابل لهم، مما جعل بعضهم يلقبونه بـ"ابن الله" كنوع من الاحترام. لكن هذا اللقب لم يكن شائعاً بين جميع اليهود، بل عند جماعة منهم فقط.
المسيحيون يعتقدون بشكل حقيقي أن عيسى ابن الله، وليس كنوع من الاحترام، وهو ما يعد بدعة لأن المسيح نفسه لم يدّعِ ذلك. القرآن يوضح أن هذه الأفكار مقتبسة من خرافات المشركين السابقين، مثل الهندوس والبوذيين.
الآية تشير أيضاً إلى أن اليهود والنصارى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم كأرباب، أي أطاعوهم في مخالفة أوامر الله، مما يعد نوعاً من العبادة والشرك العملي. النبي محمد (ص) بيّن ذلك عندما قال لأتباعه إنهم عبدوا أحبارهم ورهبانهم باتباعهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام.
الخلاصة: الآية تؤكد أن شرك أهل الكتاب ناتج عن تقليدهم للخرافات السابقة واتباعهم أئمتهم في مخالفة أوامر الله، مما يعادل العبادة والشرك.