Arabic Word Meanings

أما

The meaning of “أما” as explained in al-Mu'jam al-Wasit and Lisan al-Arab.

The original text is in Arabic.

المعجم الوسيط

al-Mu'jam al-Wasit · Academy of the Arabic Language, Cairo

(أَمَا): تكون حرف استفتاح، مثل أَلاَ، نحو: أَمَا والله ما فَعَلتُ هذا. وحرف عَرْض، مثل: أما تأْكل مَعَنا؟ وتكون بمعنى حَقًّا، نحو: أَما أَنك مُصيب.
(أَمَّا): تكون حرف شرط وتفصيل وتوكيد ؛ وفي التنزيل العزيز: كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)

أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَمَة المرأَة ذَاتُ العُبُودة، وَقَدْ أَقَرَّت بالأُمُوَّة. تَقُولُ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان: رَماه اللَّهُ مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بحَجَر؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراهُ[[. قَوْلُهُ [قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وَأُرَاهُ إلخ] يناسبه ما في مجمع الأمثال: رَمَاهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أكمة بحجر]]. مِنْ كُلِّ أَمْتٍ بحَجر، وَجَمْعُ الأَمَة أَمَوَاتٌ وإِمَاءٌ وآمٍ وإِمْوَانٌ وأُمْوَانٌ؛ كِلَاهُمَا عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ، وَنَظِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَخٌ وإِخْوانٌ: قَالَ الشَّاعِرُ: أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لَهَا وأَبي، ... إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوَانِ بِالْعَارِ وَقَالَ القَتَّالُ الكِلابي: أَما الإِمَاءُ فَلَا يَدْعُونَني وَلَداً، ... إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوَانِ بِالْعَارِ وَيُرْوَى: بَنُو الأُمْوَانِ؛ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ؛ وقال الشَّاعِرُ فِي آمٍ: مَحَلَّةُ سَوْءٍ أَهْلَكَ الدَّهْرُ أَهْلَها، ... فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُ آمٍ خَوالِفِ وقال السُّلَيْك: يَا صاحِبَيَّ، أَلا لَا حَيَّ بِالْوَادِي ... إِلا عبيدٌ وآمٍ بَيْنَ أَذْواد وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْديكرب: وكُنْتُمْ أَعْبُداً أَوْلادَ غَيْلٍ، ... بَني آمٍ مَرَنَّ عَلَى السِّفاد وقال آخَرُ: تَرَكْتُ الطيرَ حاجِلَةً عَلَيْهِ، ... كَمَا تَرْدي إِلى العُرُشاتِ آمِ[[. قوله [العرشات] هكذا في الأصل وشرح القاموس بالمعجمة بعد الراء، ولعله بالمهملة جمع عرس طعام الوليمة كما في القاموس. وتردي: تحجل، من ردت الجارية رفعت إحدى رجليها ومشت على الأُخرى تلعب]]. وأَنشد الأَزهري لِلْكُمَيْتِ: تَمْشِي بها رُبْدُ النَّعام ... تَماشِيَ الآمِ الزَّوافِر قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الْآمِ جَمْعُ الأَمَة كالنَّخْلة والنَّخْل والبَقْلَة والبَقْل، قال: وأَصل الأَمَة أَمْوَة، حَذَفُوا لَامَهَا لَمَّا كَانَتْ مِنْ حُرُوفِ اللِّينِ، فَلَمَّا جَمَعُوهَا عَلَى مِثَالِ نَخْلَة ونَخْل لَزِمَهم أَن يَقُولُوا أَمَة وأَمٌ، فَكَرِهُوا أَن يَجْعَلُوهَا عَلَى حَرْفَيْنِ، وَكَرِهُوا أَن يَرُدُّوا الْوَاوَ الْمَحْذُوفَةَ لَمَّا كَانَتْ آخِرَ الِاسْمِ، يَسْتَثْقِلُونَ السُّكُوتَ عَلَى الْوَاوِ فَقَدَّمُوا الْوَاوَ فَجَعَلُوهَا أَلفاً فِيمَا بين الأَلف والميم. وقال اللَّيْثُ: تَقُولُ ثَلَاثُ آمٍ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ أَفْعُل، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَمْ يَزد اللَّيْثُ عَلَى هَذَا، قَالَ: وأُراه ذَهَبَ إِلى أَنه كَانَ فِي الأَصل ثَلَاثٌ أَمْوُيٍ، قَالَ: وَالَّذِي حَكَاهُ لِيَ الْمُنْذِرِيُّ أَصح وأَقيس، لأَني لَمْ أَرَ فِي بَابِ الْقَلْبِ حَرْفَيْنِ حُوِّلا، وأُراه جُمِعَ عَلَى أَفْعُل، عَلَى أَن الأَلف الأُولى مِنْ آمٍ أَلف أَفْعُل، والأَلف الثَّانِيَةُ فَاءُ أَفعل، وَحَذَفُوا الْوَاوَ مِنْ آمُوٍ، فَانْكَسَرَتِ الْمِيمُ كَمَا يُقَالُ فِي جَمْعِ جِرْوٍ ثَلَاثَةُ أَجْرٍ، وَهُوَ فِي الأَصل ثَلَاثَةُ أَجْرُوٍ، فَلَمَّا حُذِفَتِ الْوَاوُ جُرَّت الرَّاءُ، قَالَ: وَالَّذِي قَالَهُ أَبو الْهَيْثَمِ قَوْلٌ حَسَنٌ، قَالَ: وقال الْمُبَرِّدُ أَصل أَمَة فَعَلة، مُتَحَرِّكَةَ الْعَيْنِ، قَالَ: وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الأَسماء عَلَى حَرْفَيْنِ إِلَّا وَقَدْ سَقَطَ مِنْهُ حَرْفٌ، يُسْتَدَل عَلَيْهِ بِجَمْعِهِ أَو بِتَثْنِيَتِهِ أَو بِفِعْلٍ إِنْ كَانَ مُشْتَقًّا مِنْهُ لأَن أَقلَّ الأُصول ثَلَاثَةُ أَحرف، فأَمَةٌ الذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ لِقَوْلِهِمْ أُمْوَانٌ. قَالَ: وأَمَةٌ فَعَلة مُتَحَرِّكَةٌ يُقَالُ فِي جَمْعِهَا آمٍ، وَوَزْنُ هَذَا أَفْعُل كَمَا يُقَالُ أَكَمَة وآكُم، وَلَا يَكُونُ فَعْلة عَلَى أَفْعُل، ثُمَّ قَالُوا إِمْوَانٌ كَمَا قَالُوا إِخْوان. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَحَمَلَ سِيبَوَيْهِ أَمَة عَلَى أَنها فَعَلة لِقَوْلِهِمْ فِي تَكْسِيرِهَا آمٍ كَقَوْلِهِمْ أَكَمة وآكُم قَالَ ابْنُ جِنِّي: الْقَوْلُ فِيهِ عِنْدِي أَن حَرَكَةَ الْعَيْنِ قَدْ عاقَبَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ تَاءَ التأْنيث، وَذَلِكَ فِي الأَدواء نَحْوَ رَمِثَ رَمَثاً وحَبِطَ حَبَطاً، فإِذا أَلحقوا التَّاءَ أَسكنوا الْعَيْنَ فَقَالُوا حَقِلَ حَقْلَةً ومَغِلَ مَغْلَةً، فَقَدْ تَرَى إِلى مُعاقبة حَرَكَةِ الْعَيْنِ تاءَ التأْنيث، وَمِنْ ثَمَّ قَوْلُهُمْ جَفْنَة وجَفَنات وقَصْعَة وقَصَعَات، لَمَّا حَذَفُوا التَّاءَ حَرَّكوا الْعَيْنَ، فَلَمَّا تَعَاقَبَتِ التاءُ وَحَرَكَةُ الْعَيْنِ جَرَتا فِي ذَلِكَ مَجْرى الضِّدين الْمُتَعَاقِبَيْنِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَا فِي فَعَلة تَرافَعا أَحكامَهما، فأَسقطت التاءُ حُكْمَ الْحَرَكَةِ وأَسقطت الحركةُ حكمَ التَّاءِ، وَآلَ الأَمر بِالْمِثَالِ إِلى أَن صارَ كأَنه فَعْلٌ، وفَعْلٌ بابٌ تَكْسِيرِهِ أَفْعُل. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَصل أَمَة أَمَوَة، بِالتَّحْرِيكِ، لأَنه يُجْمع عَلَى آمٍ، وَهُوَ أَفْعُل مِثْلُ أَيْنُق. قَالَ: وَلَا يُجْمَعُ فَعْلة بِالتَّسْكِينِ عَلَى ذَلِكَ. التَّهْذِيبُ: قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ يُقَالُ جاءَتْني أَمَةُ اللَّهِ، فإِذا ثنَّيت قُلْتَ جاءَتني أَمَتَا اللَّهِ، وَفِي الْجَمْعِ عَلَى التَّكْسِيرِ جاءَني إِماءُ اللَّهِ وأُمْوَانُ اللَّهِ وأَمَوَاتُ اللَّهِ، وَيَجُوزُ أَمَاتُ اللَّهِ عَلَى النَّقْصِ. وَيُقَالُ: هُنَّ آمٌ لِزَيْدٍ، ورأَيت آمِياً لِزَيْدٍ، ومرَرْت بآمٍ لِزَيْدٍ، فإِذا كَثُرت فَهِيَ الإِمَاء والإِمْوَان والأُمْوَان. وَيُقَالُ: اسْتَأْمِ أَمَةً غَيْرَ أَمَتِك، بِتَسْكِينِ الْهَمْزَةِ، أَي اتَّخِذ، وتَأَمَّيْتُ أَمةً. ابْنُ سِيدَهْ: وتَأَمَّى أَمَةً اتَّخَذها، وأَمَّاها جعلَها أَمَة. وأَمَتِ المرأَةُ وأَمِيَتْ وأَمُوَتْ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أُمُوَّة: صَارَتْ أَمَةً. وقال مُرَّة: مَا كَانَتْ أَمَةً وَلَقَدْ أَمُوَت أُمُوَّة. وَمَا كُنْتِ أَمَةً وَلَقَدْ تَأَمَّيْتِ وأَمِيتِ أُمُوَّة. الْجَوْهَرِيُّ: وتَأَمَّيتُ أَمَةً أَي اتَّخَذت أَمَة؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَرْضَوْن بالتَّعْبِيدِ والتَّآمِي وَلَقَدْ أَمَوْتِ أُمُوَّة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَتَقُولُ هُوَ يَأْتَمِي بِزَيْدٍ أَي يَأْتَمُّ بِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقي، ... وأَمّا بفِعْل الصَّالحِينَ فَيَأْتَمِي وَالنِّسْبَةُ إِليها أَمَوِيٌّ، بِالْفَتْحِ، وَتَصْغِيرُهَا أُمَيَّة. وبَنو أُمَيَّة: بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالنِّسْبَةُ إِليهم أُمَوِيٌّ، بِالضَّمِّ، وَرُبَّمَا فَتَحوا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالنَّسَبُ إِليه أُمَوِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ، وَعَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ أَمَوِيٌّ. وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: أُمَيِّيٌّ عَلَى الأَصل، أَجروه مُجْرى نُمَيْريّ وعُقَيْلّي، وَلَيْسَ أُمَيِّيٌّ بأَكثر فِي كَلَامِهِمْ، إِنما يَقُولُهَا بَعْضُهُمْ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ أُمَيِّيٌّ، يَجْمَعُ بَيْنَ أَربع ياءَات، قَالَ: وَهُوَ فِي الأَصل اسْمُ رَجُلٍ، وَهُمَا أُمَيَّتانِ: الأَكبر والأَصغر، ابْنَا عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ منافٍ، أَولاد عَلَّةٍ؛ فمِنْ أُمَيَّة الكُبْرى أَبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ والعَنابِسُ والأَعْياصُ، وأُمَيَّة الصُّغْرى هُمْ ثَلَاثَةُ إِخوة لأُم اسْمُهَا عَبْلَة، يُقَالُ هُمُ العَبَلات، بِالتَّحْرِيكِ. وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ للأَحْوَص[[. قوله [وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ للأحوص] الذي في التكملة: أن البيت ليس للأحوص بل لسعد بن قرط بن سيار الجذامي يهجو أمه]]. وأَفرد عَجُزَهُ: أَيْما إِلى جنة أَيما إِلى نار قَالَ: وَقَدْ تُكْسَرُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ إِيما، بِالْكَسْرِ، لأَن الأَصل إِما، فأَما أَيْما فالأَصل فِيهِ أَمّا، وَذَلِكَ فِي مِثْلِ قَوْلِكَ أَمّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ، بِخِلَافِ إِمّا الَّتِي فِي الْعَطْفِ فإِنها مَكْسُورَةٌ لَا غَيْرُ. وَبَنُو أَمَة: بَطْنٌ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. قَالَ: وأَمَا، بِالْفَتْحِ، كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا الِاسْتِفْتَاحُ بِمَنْزِلَةِ أَلا، وَمَعْنَاهُمَا حَقًّا، وَلِذَلِكَ أَجاز سِيبَوَيْهِ أَمَا إِنَّه مُنْطَلِقٌ وأَمَا أَنَّهُ، فَالْكَسْرُ عَلَى أَلا إِنَّه، وَالْفَتْحُ حَقًّا أَنَّه. وَحَكَى بَعْضُهُمْ: هَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَي أَما وَاللَّهِ، فَالْهَاءُ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ. وأَمَّا أَمَا الَّتِي لِلِاسْتِفْهَامِ فَمُرَكَّبَةٌ مِنْ مَا النَّافِيَةِ وأَلف الِاسْتِفْهَامِ. الأَزهري: قَالَ اللَّيْثُ أَمَا اسْتِفْهَامُ جَحُودٍ كَقَوْلِكَ أَمَا تَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ، قَالَ: وَتَكُونُ أَمَا تأْكيداً لِلْكَلَامِ وَالْيَمِينِ كَقَوْلِكَ أَمَا إِنَّه لرجلٌ كَرِيمٌ، وَفِي الْيَمِينِ كَقَوْلِكَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ سَهِرْتُ لَكَ لَيْلَةً لأَدَعَنَّكَ نَادِمًا، أَمَا لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكَ لأُزعجنك مِنْهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ، قَالَ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ مَا صِلَةً فِيمَا يُنْوَى بِهِ الْجَزَاءُ كأَنه مِنْ خَطِيئَاتِهِمْ مَا أُغْرِقُوا، قَالَ: وَكَذَلِكَ رأَيتها فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ وتأْخيرها دَلِيلٌ عَلَى مَذْهَبِ الْجَزَاءِ، وَمِثْلُهَا فِي مصحفه: أَيَّ الأَجَلَيْنِ مَا قَضَيْتُ؛ أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ حَيْثُما تَكُنْ أَكن ومهْما تَقُلْ أَقُلْ؟ قَالَ الْفَرَّاءُ: قَالَ الْكِسَائِيُّ فِي بَابِ أَمَّا وإِمَّا: إِذَا كُنْتَ آمِرًا أَو نَاهِيًا أَو مُخْبِرًا فَهُوَ أَمّا مَفْتُوحَةً، وإِذا كُنْتَ مُشْتَرِطًا أَو شَاكًّا أَو مُخَيِّراً أَو مُخْتَارًا فَهِيَ إِمَّا، بِكَسْرِ الأَلف؛ قَالَ: وَتَقُولُ مِنْ ذَلِكَ فِي الأَول أَمَّا اللهَ فاعْبُدْه وأَمَّا الْخَمْرُ فَلَا تشرَبْها وأَمَّا زَيْدٌ فَقَدْ خَرَجَ، قَالَ: وَتَقُولُ فِي النَّوْعِ الثَّانِي إِذا كُنْتَ مُشْتَرِطًا إِمَّا تَشْتُمَنَّ فإِنه يَحْلُم عَنْكَ، وَتَقُولُ فِي الشَّكِّ: لَا أَدري مَنْ قَامَ إِمَّا زَيْدٌ وإِمَّا عَمْرٌو، وَتَقُولُ فِي التَّخْيِيرِ: تَعَلَّمْ إِمَّا الْفِقْهَ وإِمَّا النَّحْوَ، وَتَقُولُ فِي المختار: لي دار بالكوفة فأَنا خَارِجٌ إِليها، فإِمَّا أَن أَسكنها، وإِمَّا أَنْ أَبيعها؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ إِمَّا بِمَعْنَى أَمّا الشُّرْطِيَّةِ؛ قَالَ: وأَنشدني الْكِسَائِيُّ لِصَاحِبِ هَذِهِ اللُّغَةِ إِلَّا أَنه أَبْدَلَ إِحدى الْمِيمَيْنِ يَاءً: يَا لَيْتَما أُمَّنا شَالَتْ نَعامتُها، ... إِيما إلى جنة إِيما إِلى نَارِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ إِيما وأَيْما يُرِيدُونَ أَمّا، فَيُبْدِلُونَ مِنْ إِحدى الْمِيمَيْنِ يَاءً. وقال الْمُبَرِّدُ: إِذا أَتيت بإِمّا وأَمَّا فَافْتَحْهَا مَعَ الأَسماء وَاكْسِرْهَا مَعَ الأَفعال؛ وأَنشد: إِمَّا أَقَمْتَ وأَمّا أَنت ذَا سَفَرٍ، ... فاللهُ يَحْفَظُ مَا تأْتي وَمَا تَذَرُ كُسِرَتْ إِمّا أَقمتَ مَعَ الْفِعْلِ، وَفُتِحَتْ وأَمّا أَنت لأَنها وَلِيَت الاسم؛ وقال: أَبا خُراشة أَمَّا أَنتَ ذَا نَفَرٍ الْمَعْنَى: إِذا كُنْتَ ذَا نَفَر؛ قَالَ: قَالَهُ ابْنُ كَيْسان. قَالَ: وقال الزَّجَّاجُ إِمّا الَّتِي لِلتَّخْيِيرِ شُبِّهَتْ بأَن الَّتِي ضُمَّتْ إِليها مَا مِثْلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً؛ كُتِبَتْ بالأَلف لِمَا وَصَفْنَا، وَكَذَلِكَ أَلا كُتِبَتْ بالأَلف لأَنها لَوْ كَانَتْ بِالْيَاءِ لأَشبهت إِلى، قَالَ: قَالَ الْبَصْرِيُّونَ أَمَّا هِيَ أَن الْمَفْتُوحَةُ ضُمَّتْ إِليها مَا عِوَضًا مِنَ الْفِعْلِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ إِذ، الْمَعْنَى إِذ كُنْتَ قَائِمًا فإِني قَائِمٌ مَعَكَ؛ وَيُنْشِدُونَ: أَبا خُرَاشَةَ أَمَّا كُنْتَ ذَا نَفَرٍ قَالُوا: فإِن وَلِيَ هَذِهِ الْفِعْلُ كُسِرَتْ فَقِيلَ إِمَّا انطلقتَ انطلقتُ مَعَكَ؛ وأَنشد: إِمَّا أَقمت وأَمَّا أَنت مُرْتَحِلًا فَكَسَرَ الأُولى وَفَتَحَ الثَّانِيَةَ، فإِن وَلِيَ هَذِهِ الْمَكْسُورَةَ فِعْلٌ مُسْتَقْبَلٌ أَحدثت فِيهِ النُّونَ فَقُلْتَ إِمَّا تذهبنَّ فإِني مَعَكَ، فإِن حَذَفْتَ النُّونَ جَزَمْتَ فَقُلْتَ إِمَّا يأْكلْك الذئب فلا أَبكيك. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً، قَالَ: إِمَّا هَاهُنَا جَزَاءٌ أَي إِن شُكْرٌ وإِن كُفْرٌ. قَالَ: وَتَكُونُ عَلَى إِما الَّتِي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ، فكأَنه قَالَ خَلَقْنَاهُ شَقِيًّا أَو سَعِيدًا. الْجَوْهَرِيُّ: وإِمَّا، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ، حَرْفُ عَطْفٍ بِمَنْزِلَةِ أَو فِي جَمِيعِ أَحوالها إِلا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ أَنك تَبْتَدِئُ بأَو مُتَيَقِّنًا ثُمَّ يُدْرِكُكَ الشَّكُّ، وإِمَّا تَبْتَدِئُ بِهَا شَاكًّا وَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا. تَقُولُ: جَاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وإِمَّا عَمْرٌو؛ وَقَوْلُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لونُه ... شَمَطاً فأَصْبَح كالثَّغام المُمْحِل[[. قوله [الممحل] كذا في الأصل، والذي في الصحاح: كالثغام المخلس، ولم يعز البيت لأحد]]. يُرِيدُ: إِنْ تَرَيْ رأْسي، وَمَا زَائِدَةٌ؛ قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ إِمّا الَّتِي تَقْتَضِي التَّكْرِيرَ فِي شَيْءٍ وَذَلِكَ في المجازاة تَقُولُ: إِمَّا تأْتني أُكرمْك. قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً. وَقَوْلُهُمْ: أَمَّا، بِالْفَتْحِ، فَهُوَ لِافْتِتَاحِ الْكَلَامِ وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاءِ فِي جَوَابِهِ تَقُولُ: أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَقَائِمٌ، قَالَ: وإِنما احْتِيجَ إِلى الْفَاءِ فِي جَوَابِهِ لأَن فِيهِ تَأْوِيلَ الْجَزَاءِ كأَنك قُلْتَ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ. قَالَ: وأَمَا، مُخَفَّفٌ، تَحْقِيقٌ لِلْكَلَامِ الَّذِي يَتْلُوهُ، تَقُولُ: أَمَا إِنَّ زَيْدًا عَاقِلٌ، يَعْنِي أَنه عَاقِلٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ. وَتَقُولُ: أَمَا والله قد ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا. الْجَوْهَرِيُّ: أَمَتِ السِّنَّوْرُ تَأْمُو أُمَاءً أَي صَاحَتْ، وَكَذَلِكَ مَاءَتْ تَمُوءُ مُواء.