لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)
أنم: الأَنامُ: مَا ظَهَرَ عَلَى الأَرض مِنْ جَمِيعِ الخَلْق، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْر الأَنِيمُ، وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ؛ همُ الجِنُّ والإِنْس، قَالَ: والدليلُ عَلَى مَا قَالُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ بعَقِبِ ذِكْره الأَنامَ إِلى قَوْلِهِ: وَالرَّيْحانُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، وَلَمْ يَجْرِ للجنِّ ذِكْر قبلَ ذَلِكَ إِنما ذَكَر الجانَّ بَعْدَهُ فَقَالَ: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ؛ والجِنُّ والإِنسُ هُما الثَّقَلان، وَقِيلَ: جَازَ مُخاطَبَةُ الثَّقَلَيْن قَبْلَ ذِكْرِهِما معاً لأَنها ذُكِرَا بِعَقِب الخِطاب؛ قَالَ المُثَقَّب العَبْدي:
فَمَا أَدْرِي، إِذَا يَمَّمْتُ أَرْضاً ... أُرِيدُ الخَيْرَ، أَيُّهما يَلِيني؟
أَأَلخَيْر الَّذِي أَنَا أَبْتَغيهِ، ... أمِ الشَّر الَّذِي هُوَ يَبْتَغِيني؟
فقال: أَيُهما وَلَمْ يَجْر لِلشَّرِّ ذِكْرٌ إِلَّا بَعْدَ تَمام البيت.