لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)
تول: التُّوَلَة: الدَّاهِيَةُ، وَقِيلَ: هِيَ بِالْهَمْزِ، يُقَالُ: جَاءَنَا بتُولاته ودُولاته وَهِيَ الدَّوَاهِي. ابْنُ الأَعرابي: إِن فُلَانًا لَذُو تُولات إِذا كَانَ ذَا لُطْف وتَأَتٍّ حَتَّى كأَنه يَسْحَر صَاحِبَهُ. وَيُقَالُ: تُلْتُ بِهِ أَي دُهِيتُ ومُنِيت؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
تُلْتُ بساقٍ صَادِقِ المَرِيسِ
وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: قَالَ
أَبو جَهْلٍ إِن اللَّهَ قَدْ أَراد بِقُرَيْشٍ التُّوَلة؛ هِيَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ الدَّاهِيَةُ، قَالَ: وَقَدْ تُهْمَزُ. والتُّوَلة والتِّوَلة: ضَرْب مِنَ الخَرَز يُوضَعُ للسِّحْر فتُحَبَّب بِهَا المرأَةُ إِلى زَوْجِهَا، وَقِيلَ: هِيَ مَعَاذَة تُعَلَّق عَلَى الإِنسان، قَالَ الْخَلِيلُ: التِّوَلة والتُّولة، بِكَسْرِ التَّاءِ وَضَمِّهَا، شَبِيهَةٌ بالسِّحر. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْقَزَّازِ: التُّوَلة والتِّوَلة السِّحْر. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: التِّوَلَة والتَّمَائم والرُّقَى مِنَ الشِّرْك؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَراد بالتَّمائم والرُّقَى مَا كَانَ بِغَيْرِ لِسَانِ الْعَرَبِيَّةِ مِمَّا لَا يُدْرَى مَا هُوَ، فأَما الَّذِي يُحَبِّب المرأَةَ إِلى زَوْجِهَا فَهُوَ مِنَ السِّحْر. والتِّوَلة، بِكَسْرِ التَّاءِ: هُوَ الَّذِي يُحَبِّب المرأَة إِلى زَوْجِهَا، وَفِي الْمُحْكَمِ: التِّوَلَة الَّذِي يُحَبِّب بَيْنَ الرَّجُلِ والمرأَة، صِفَةٌ، وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ شيء طِيَبَة؛ قال ابْنُ الأَثير: التِّوَلة، بِكَسْرِ التَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ، مَا يُحَبِّب المرأَة إِلى زَوْجِهَا مِنَ السِّحْر وَغَيْرِهِ، جَعَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنَ الشِّرْك لِاعْتِقَادِهِمْ أَن ذَلِكَ يُؤَثِّرُ وَيَفْعَلُ خِلَافَ مَا يُقَدِّرُه اللَّهُ تَعَالَى. ابْنُ الأَعرابي: تَالَ يَتُولُ إِذا عَالَجَ التِّوَلة وَهِيَ السِّحْر. أَبو صَاعِدٍ: تَوِيلةٌ مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَةٌ جَاءَتْ مِنْ بُيُوت وصِبْيان وَمَالٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّالُ صِغارُ النَّخْل وفَسِيله، الْوَاحِدَةُ تَالَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَفْتِنا فِي دَابَّةٍ تَرْعى الشَّجر وَتَشْرَبُ الْمَاءَ فِي كَرِش لَمْ تُثْغَر، قَالَ: تِلْكَ عِنْدَنَا الفَطِيمُ والتَّوْلَة والجَذَعة؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَكَذَا رُوِيَ، قَالَ: وإِنما هُوَ التِّلْوة، يُقَالُ للجَدْيِ إِذا فُطِم وتَبِعَ أُمَّه تِلْوٌ، والأُنثى تِلْوَة، والأُمهات حِينَئِذٍ المَتَالي، فَتَكُونُ الْكَلِمَةُ مِنْ بَابِ تَلَا لَا تَوَلَ، وَاللَّهُ أَعلم.