Arabic Word Meanings

جود

The meaning of “جود” as explained in Lisan al-Arab.

The original text is in Arabic.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)

جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كَمْ كَانَ عِنْدَ بَني العوّامِ مِنْ حَسَب، ... وَمِنْ سُيوف جِياداتٍ وأَرماحِ وَفِي الصِّحَاحِ فِي جَمْعِهِ جَيَائِدُ، بِالْهَمْزِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَجَادَ الشيءُ جُودة وجَوْدة أَي صَارَ جيِّداً، وأَجدت الشيءَ فَجَادَ، والتَّجويد مِثْلُهُ. وَقَدْ قَالُوا أَجْوَدْت كَمَا قَالُوا: أَطال وأَطْوَلَ وأَطاب وأَطْيَبَ وأَلان وأَلْيَن عَلَى النُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ. وَيُقَالُ: هَذَا شَيْءٌ جَيِّدٌ بَيِّن الجُودة والجَوْدة. وَقَدْ جَادَ جَوْدة وأَجاد: أَتى بالجَيِّد مِنَ الْقَوْلِ أَو الْفِعْلِ. وَيُقَالُ: أَجاد فُلَانٌ فِي عَمَلِهِ وأَجْوَد وَجَادَ عَمَلُهُ يَجود جَوْدة، وجُدْت لَهُ بِالْمَالِ جُوداً. وَرَجُلٌ مِجْوادٌ مُجِيد وَشَاعِرٌ مِجْواد أَي مُجيد يُجيد كَثِيرًا. وأَجَدْته النَّقْدَ: أَعطيته جِيَادًا. وَاسْتَجَدْتُ الشَّيْءَ: أَعددته جَيِّدًا. واستَجاد الشيءَ: وجَده جَيِّداً أَو طَلَبَهُ جَيِّدًا. وَرَجُلٌ جَواد: سَخِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ أَجواد، كسَّروا فَعالًا عَلَى أَفعال حَتَّى كأَنهم إِنما كَسَّرُوا فَعَلًا. وَجَاوَدْتُ فُلَانًا فَجُدْته أَي غَلَبْتُهُ بِالْجُودِ، كما يقال ماجَدْتُه مِنَ المَجْد. وَجَادَ الرَّجُلُ بِمَالِهِ يجُود جُوداً، بِالضَّمِّ، فَهُوَ جَوَادٌ. وَقَوْمٌ جُود مِثْلَ قَذال وقُذُل، وإِنما سُكِّنَتِ الْوَاوُ لأَنها حَرْفُ عِلَّةٍ، وأَجواد وأَجاودُ وجُوُداء؛ وَكَذَلِكَ امرأَة جَواد وَنِسْوَةٌ جُود مِثْلَ نَوارٍ ونُور؛ قَالَ أَبو شِهَابٍ الْهُذَلِيُّ: صَناعٌ بِإِشْفاها، حَصانٌ بشَكرِها، ... جَوادٌ بقُوت البَطْن، والعِرْقُ زاخِر قَوْلُهُ: الْعِرْقُ زَاخِرُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِيهِ عِدَّةُ أَقوال: أَحدها أَن يَكُونَ الْمَعْنَى أَنها تَجُودُ بِقُوتِهَا عِنْدَ الْجُوعِ وَهَيَجَانِ الدَّمِ وَالطَّبَائِعِ؛ الثَّانِي مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ يُقَالُ: عِرْقُ فُلَانٍ زَاخِرٌ إِذا كَانَ كَرِيمًا يُنَمَّى فَيَكُونُ مَعْنَى زَاخِرٍ أَنه نامٍ فِي الْكَرَمِ؛ الثَّالِثُ أَن يَكُونَ الْمَعْنَى فِي زَاخِرٍ أَنه بَلَغَ زُخارِيَّه، يُقَالُ بَلَغَ النَّبْتُ زُخَارَيَّهِ إِذا طَالَ وَخَرَجَ زَهْرُهُ؛ الرَّابِعُ أَن يَكُونَ الْعِرْقُ هُنَا الِاسْمَ مِنْ أَعرق الرَّجُلُ إِذا كَانَ لَهُ عِرْقٌ فِي الْكَرَمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تجَوَّدْتُها لَكَ أَي تَخَيَّرْتُ الأَجود مِنْهَا. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً قَالَ: كُنْتُ أَجلس إِلى قَوْمٍ يَتَجَاوَبُونَ وَيَتَجَاوَدُونَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا يَتَجَاوَدُونَ؟ فَقَالَ: يَنْظُرُونَ أَيهم أَجود حُجَّةً. وأَجواد الْعَرَبِ مَذْكُورُونَ، فأَجواد أَهل الْكُوفَةِ: هُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ وأَسماء بْنُ خَارِجَةَ وَعَتَّابُ بْنُ وَرْقَاءَ الرَّيَاحِيُّ؛ وأَجواد أَهل الْبَصْرَةِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبي بَكْرَةَ وَيُكَنَّى أَبا حَاتِمٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ وَهَؤُلَاءِ أَجود مِنْ أَجواد الْكُوفَةِ؛ وأَجواد الْحِجَازِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمَا أَجود مِنْ أَجواد أَهل الْبَصْرَةِ، فَهَؤُلَاءِ الأَجواد الْمَشْهُورُونَ؛ وأَجواد النَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ كَثِيرٌ، وَالْكَثِيرُ أَجاود عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وجُود وجُودة، أَلحقوا الْهَاءَ لِلْجَمْعِ كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي الخؤُولة، وَقَدْ جَادَ جُوداً؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ: إِني لأَهْواها وَفِيهَا لامْرِئٍ، ... جَادَتْ بِنائلها إِليه، مَرْغَبُ إِنما عَدَّاهُ بإِلى لأَنه فِي مَعْنَى مَالَتْ إِليه. وَنِسَاءُ جُود؛ قَالَ الأَخطل: وهُنَّ بالبَذْلِ لَا بُخْلٌ وَلَا جُود وَاسْتَجَادَهُ: طَلَبَ جُودَهُ. وَيُقَالُ: جَادَ بِهِ أَبواه إِذا وَلَدَاهُ جَوَادًا؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: قَوْمٌ أَبوهم أَبو الْعَاصِي، أَجادَهُمُ ... قَرْمٌ نَجِيبٌ لجدّاتٍ مَناجِيبِ وأَجاده دِرْهَمًا: أَعطاه إِياه. وَفَرَسٌ جَوَادٌ: بَيِّنُ الجُودة، والأُنثى جَوَادٌ أَيضاً؛ قَالَ: نَمَتْهُ جَواد لَا يُباعُ جَنِينُها وَفِي حَدِيثِ التَّسْبِيحِ: أَفضل مِنَ الْحَمْلِ عَلَى عِشْرِينَ جَوَادًا. وَفِي حَدِيثِ سَلِيمِ بْنِ صَرْدٍ: فَسِرْتُ إِليه جَوَادًا أَي سَرِيعًا كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ سَيْرًا جَوَادًا، كَمَا يُقَالُ سِرْنَا عُقْبَةً جَواداً أَي بعيدة. وجاد الْفَرَسُ أَي صَارَ رَائِعًا يَجُودُ جُودة، بِالضَّمِّ، فَهُوَ جَوَادٌ لِلذَّكَرِ والأُنثى مِنْ خَيْلٍ جِيَادٍ وأَجياد وأَجاويد. وأَجياد: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، صَانَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَشَرَّفَهَا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَوْضِعِ خَيْلِ تُبَّعٍ، وَسُمِّيَ قُعَيْقِعان لِمَوْضِعِ سِلَاحِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا للمُضَمِّرِ المُجِيد؛ الْمَجِيدُ: صَاحِبُ الْجَوَادِ وَهُوَ الْفَرَسُ السَّابِقُ الْجَيِّدُ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ مُقْوٍ ومُضْعِف إِذا كَانَتْ دَابَّتُهُ قَوِيَّةٌ أَو ضَعِيفَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كأَجاويد الْخَيْلِ، هِيَ جَمْعُ أَجواد، وأَجواد جَمْعُ جَوَادٍ؛ وَقَوْلُ ذُرْوَةَ بْنِ جَحْفَةَ أَنشده ثَعْلَبٌ: وإِنك إِنْ حُمِلتَ عَلَى جَواد، ... رَمَتْ بِكَ ذاتَ غَرْزٍ أَو رِكاب مَعْنَاهُ: إِنْ تَزَوَّجْتَ لَمْ تَرْضَ امرأَتك بِكَ؛ شَبَّهَهَا بِالْفَرَسِ أَو النَّاقَةِ النُّفُورُ كأَنها تَنْفِرُ مِنْهُ كَمَا يَنْفِرُ الْفَرَسُ الَّذِي لَا يُطَاوِعُ وَتُوَصَّفُ الأَتان بِذَلِكَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: إِن زَلَّ فُوه عَنْ جَوادٍ مِئْشِيرْ، ... أَصْلَقَ ناباهُ صِياحَ العُصْفورْ [[. قوله [زل فوه] هكذا بالأَصل والذي يظهر أنه زلقوه أي أنزلوه عن جواد إلخ قرع بنابه على الأخرى مصوتاً غيظاً.]] وَالْجَمْعُ جِيَادٍ وَكَانَ قِيَاسُهُ أَن يُقَالَ جِواد، فَتَصِحُّ الْوَاوُ فِي الْجَمْعِ لِتَحَرُّكِهَا فِي الْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ جَوَادٌ كَحَرَكَتِهَا فِي طَوِيلٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ مَعَ هَذَا عَنْهُمْ جِواد فِي التَّكْسِيرِ الْبَتَّةَ، فأَجروا وَاوَ جَوَادٍ لِوُقُوعِهَا قَبْلَ الأَلف مَجْرَى السَّاكِنِ الَّذِي هُوَ وَاوُ ثَوْبٍ وَسَوْطٍ فَقَالُوا جِيَادَ، كَمَا قَالُوا حِيَاضَ وَسِيَاطَ، وَلَمْ يَقُولُوا جِوَادَ كَمَا قَالُوا قِوَامَ وَطِوَالَ. وَقَدْ جَادَ فِي عَدْوِهِ وَجَوَّدَ وأَجود وأَجاد الرَّجُلُ وأَجود إِذا كَانَ ذَا دَابَّةٍ جَوَادٍ وَفَرَسٍ جَوَادٍ؛ قَالَ الأَعشى: فَمِثْلُكِ قَدْ لَهَوْتُ بِهَا وأَرضٍ ... مَهَامِهَ، لَا يَقودُ بِهَا المُجِيدُ واستَجادَ الفرسَ: طَلَبَهُ جَواداً. وَعَدَا عَدْواً جَواداً وَسَارَ عُقْبَةً جَواداً أَي بَعِيدَةً حَثِيثَةً، وعُقْبَتَين جَوَادَيْنِ وعُقَباً جِيَادًا وأَجواداً، كَذَلِكَ إِذا كَانَتْ بَعِيدَةً. وَيُقَالُ: جَوَّدَ فِي عَدْوِهِ تَجْوِيدًا. وَجَادَ الْمَطَرُ جَوْداً: وبَلَ فَهُوَ جَائِدٌ، وَالْجَمْعُ جَوْد مِثْلَ صَاحِبٍ وصَحْب، وَجَادَهُمُ الْمَطَرُ يَجُودهم جَوْداً. وَمَطَرٌ جَوْد: بَيِّنُ الجَوْد غَزِيرٌ، وَفِي الْمُحَكَمِ يَرْوِي كُلَّ شَيْءٍ. وَقِيلَ: الْجُودُ مِنَ الْمَطَرِ الَّذِي لَا مَطَرَ فَوْقَهُ الْبَتَّةَ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: وَلَمْ يأْت أَحد مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا حدَّث بالجَوْد وَهُوَ الْمَطَرُ الْوَاسِعُ الْغَزِيرُ. قَالَ الْحَسَنُ: فأَما مَا حَكَى سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَخذتنا بِالْجُودِ وَفَوْقَهُ فإِنما هِيَ مُبَالَغَةٌ وَتَشْنِيعٌ، وإِلَّا فَلَيْسَ فَوْقَ الجَوْد شَيْءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَسَمَاءٌ جَوْد وُصِفَتْ بِالْمَصْدَرِ، وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الأَوائل: هَاجَتْ بِنَا سَمَاءٌ جَوْد وَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَسَحَابَةٌ جَوْد كَذَلِكَ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. وجِيدَت الأَرضُ: سَقَاهَا الجَوْد؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: تَرَكْتُ أَهل مَكَّةَ وَقَدْ جِيدُوا أَي مُطِروا مَطَراً جَوْداً. وَتَقُولُ: مُطِرْنا مَطْرَتين جَوْدَين. وأَرض مَجُودة: أَصابها مَطَرٌ جَوْد؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: والخازِبازِ السَّنَمَ المجُودا وَقَالَ الأَصمعي: الجَوْد أَن تُمْطَرَ الأَرض حَتَّى يَلْتَقِيَ الثَّرِيَانِ؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ: يلاعِبُ الريحَ بالعَصْرَينِ قَصْطَلُه، ... والوابِلُونَ وتَهْتانُ التَّجاويد يَكُونُ جَمْعًا لَا وَاحِدَ لَهُ كالتَّعاجيب والتَّعاشيب وَالتَّبَاشِيرِ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعُ تَجْواد، وَجَادَتِ الْعَيْنُ تَجُود جَوْداً وجُؤُوداً: كَثُرَ دَمْعُهَا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَحَتْفٌ مُجِيدٌ: حَاضِرٌ، قِيلَ: أُخذ مِنْ جَوْدِ الْمَطَرِ؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ: غَدَا يَرتادُ فِي حَجَراتِ غَيْثٍ، ... فصادَفَ نَوْءَهُ حَتْفٌ مُجِيدُ وأَجاده: قَتَلَهُ. وَجَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ يَجُودُ جَوْداً وجُؤُوداً: قَارَبَ أَن يَقْضِيَ؛ يُقَالُ: هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ إِذا كَانَ فِي السِّيَاقِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ يَجُود بِنَفْسِهِ، مَعْنَاهُ يَسُوقُ بِنَفْسِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: إِن فُلَانًا لَيُجاد إِلى فُلَانٍ أَي يُساق إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا ابْنُهُ إِبراهيم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَجُود بِنَفْسِهِ أَي يُخْرِجُهَا وَيَدْفَعُهَا كَمَا يَدْفَعُ الإِنسان مَالَهُ يَجُودُ بِهِ؛ قَالَ: والجود الكرم يُرِيدُ أَنه كَانَ فِي النَّزْعِ وَسِيَاقِ الْمَوْتِ. وَيُقَالُ: جِيدَ فُلَانٌ إِذا أَشرف عَلَى الْهَلَاكِ كأَنَّ الْهَلَاكَ جَادَهُ؛ وأَنشد: وقِرْنٍ قَدْ تَرَكْتُ لَدَى مِكَرٍّ، ... إِذا مَا جادَه النُّزَفُ اسْتَدانا وَيُقَالُ: إِني لأُجادُ إِلى لِقَائِكَ أَي أَشتاق إِليك كأَنَّ هَوَاهُ جَادَهُ الشَّوْقُ أَي مَطَرَهُ؛ وإِنه لَيُجاد إِلى كُلِّ شيءٍ يَهْوَاهُ، وإِني لأُجادُ إِلى الْقِتَالِ: لأَشتاق إِليه. وجِيدَ الرجلُ يُجادُ جُواداً، فَهُوَ مَجُود إِذا عَطِش. والجَوْدة: العَطشة. وَقِيلَ: الجُوادُ، بِالضَّمِّ، جَهد الْعَطَشِ. التَّهْذِيبُ: وَقَدْ جِيدَ فُلَانٌ مِنَ الْعَطَشِ يُجاد جُواداً وجَوْدة؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تُعاطِيه أَحياناً، إِذا جِيدَ جَوْدة، ... رُضاباً كطَعْمِ الزَّنْجبِيل المُعَسَّل أَي عَطَشَ عَطِشَةً؛ وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: ونَصْرُكَ خاذِلٌ عَنِّي بَطِيءٌ، ... كأَنَّ بِكُمْ إِلى خَذْلي جُواداً أَي عَطَشًا. وَيُقَالُ لِلَّذِي غَلَبَهُ النَّوْمُ: مَجُود كأَن النَّوْمَ جَادَهُ أَي مَطَرَهُ. قَالَ: والمَجُود الَّذِي يُجْهَد مِنَ النُّعَاسِ وَغَيْرِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وَبِهِ فَسَّرَ قَوْلَ لَبِيَدٍ: ومَجُودٍ مِنْ صُباباتِ الكَرى، ... عاطِفِ النُّمْرُقِ، صَدْقِ المُبْتَذَل أَي هُوَ صَابِرٌ عَلَى الْفِرَاشِ الْمُمَهَّدِ وَعَنِ الوطاءِ، يَعْنِي أَنه عَطَفَ نَمْرَقَهُ وَوَضَعَهَا تَحْتَ رأْسه؛ وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ وَمَجُودٌ مِنْ صُبَابَاتِ الْكَرَى، قِيلَ مَعْنَاهُ شَيِّق، وَقَالَ الأَصمعي: مَعْنَاهُ صُبَّ عَلَيْهِ مِنْ جَوْد الْمَطَرِ وَهُوَ الْكَثِيرُ مِنْهُ. والجُواد: النُّعَاسُ. وجادَه النُّعَاسُ: غَلَبَهُ. وَجَادَهُ هَوَاهَا: شَاقَّهُ. والجُود: الْجُوعُ؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ: تَكادُ يَداه تُسْلِمانِ رِداءَه ... مِنَ الجُود، لَمَّا استَقْبلته الشَّمائلُ يُرِيدُ جَمْعُ الشَّمال، وَقَالَ الأَصمعي: مِنَ الجُود أَي مِنَ السخاءِ. وَوَقَعَ الْقَوْمُ فِي أَبي جادٍ أَي فِي بَاطِلٍ. والجُوديُّ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ جَبَلٌ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ جَبَلٌ بِآمِدٍ، وَقِيلَ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ اسْتَوَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ، عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ؛ وقرأَ الأَعمش: وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِي، بإِرسال الْيَاءِ وَذَلِكَ جَائِزٌ لِلتَّخْفِيفِ أَو يَكُونُ سُمِّيَ بِفِعْلِ الأُنثى مِثْلَ حُطِّي، ثُمَّ أُدخل عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ؛ عَنِ الفراءِ؛ وقال أُمية ابن أَبي الصَّلْتِ: سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبَحَانًا يَعُودُ لَهُ، ... وقَبلنا سبَّح الجُوديُّ والجُمُدُ وأَبو الجُوديّ: رَجُلٌ؛ قَالَ: لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أَبو الجُودِيّ، ... بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيّ، مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنيِ وَقَدْ رُوِيَ أَبو الجُوذيّ، بِالذَّالِ، وَسَنَذْكُرُهُ. والجُودِياء، بِالنَّبَطِيَّةِ أَو الْفَارِسِيَّةِ: الْكِسَاءُ؛ وَعَرَّبَهُ الأَعشى فَقَالَ: وبَيْداءَ، تَحْسَبُ آرامَها ... رِجالَ إِيادٍ بأَجْيادِها وجَودان: اسْمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: والجاديُّ الزَّعْفَرَانُ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كلِّ مَهْجَع، ... ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ المَفِيدُ: المَدوف.