لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)
خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جَمِيعًا، وأَياسِرَه جَمِيعًا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُراوِحَ بَيْنَ يديهِ ورجليهِ، وَكَذَلِكَ البعيرُ؛ وَقِيلَ: الخَبَب السُّرْعَة؛ وَقَدْ خَبَّت الدَّابَّة تَخُبُّ، بالضَّمِّ، خَبّاً وخَبَباً وخَبِيباً، واخْتَبَّتْ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ وأَنشد:
مُذَكَّرَة الثُّنْيَا، مُسانَدَة القَرَى، ... جُمَالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمَّ تُنِيبُ
وَقَدْ أَخَبَّها صاحِبُها، وَيُقَالُ: جاؤُوا مُخِبِّينَ تَخُبُّ بِهِمْ دَوَابُّهم. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه كَانَ إِذَا طافَ، خَبَّ ثَلَاثًا، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وسُئِلَ عَنِ السَّيرِ بالجَنَازَة، فَقَالَ: مَا دونَ الخَبَبِ.
وَفِي حَدِيثِ مُفاخَرَةِ رعاءِ الإِبلِ والغَنَمِ:
هَلْ تَخُبُّون أَو تَصِيدون؟
أَراد أَنَّ رعاءَ الغَنَم لَا يَحْتاجونَ أَن يَخُبُّوا فِي آثارِها، ورِعاء الإِبلِ يَحْتاجُون إِلَيْهِ إِذَا ساقُوها إِلَى الْمَاءِ[[. قوله [وَرِعَاءُ الْإِبِلِ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِذَا سَاقُوهَا إِلَى الْمَاءِ] أي ويعزبون بها في المرعى فيصيدون الظباء والرئال وأولئك لا يبعدون عن المياه والناس فلا يصيدون انتهى. من هامش النهاية.]]. والخِبُّ: الخِدَاعُ والخُبْثُ والغِشُّ، ورجلٌ مُخابٌّ مُدْغِلٌ، كأَنه عَلَى خابَّ. ورجلٌ خَبٌّ وخِبٌّ: خَدَّاع جُرْبُزٌ، خَبيثٌ مُنْكَرٌ، وَهُوَ الخِبُّ والخَبُّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَا أَنتَ بالخَبِّ الخَتُورِ وَلَا الَّذِي ... إِذَا اسْتُودِعَ الأَسْرارَ يوماً أَذاعَها والأُنثى: خَبَّة. وَقَدْ خَبَّ يَخَبُّ خِبّاً، وَهُوَ بَيِّنُ الخِبِّ، وقد خَبِبْتَ يارجُلُ تَخَبُّ خِبّاً، مثلُ عَلِمْتَ تَعْلم عِلْماً؛ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ:
لَا أُحْسِنُ قَتْوَ المُلوكِ والخَبَبا[[. قوله [لا أحسن إلخ] هو عجز بيت، وصدره:
إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ بَنِي فزارة]]
قَالَ: الخَبَبُ الخُبْثُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَراد بالخَبَبِ مصدَر خَبَّ يَخُبُّ إِذَا عَدَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا يدخُلُ الجنَّةَ خَبٌّ وَلَا خائنٌ.
الخَبُّ، بالفتْح: الخَدَّاعُ وَهُوَ الجُرْبُزُ الَّذِي يَسْعَى بينَ الناسِ بالفَساد؛ ورجلٌ خَبٌّ وامرأَةٌ خَبَّةٌ، وَقَدْ تُكْسَرُ خاؤُه، فأَمَّا الْمَصْدَرُ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. والتَّخبِيبُ: إفْسادُ الرجُل عَبْداً أَو أَمَةً لغيرهِ؛ يُقَالُ: خَبَّبَها فأَفسَدَها. وخَبَّبَ فلانٌ غُلامي أَي خَدَعَه. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ، خَبَّبَ فلانٌ عَلَى فلانٍ صَديقَه: مَعْنَاهُ أَفسده عَلَيْهِ؛ وأَنشد:
أُمَيْمة أَمْ صارتْ لقَوْلِ المُخَبِّبِ
والخِبُّ: الفسادُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ خَبَّبَ امرَأَةً ومَمْلوكاً عَلَى مُسْلِمٍ فلَيس منَّا، أَي خدَعَه وأَفسده؛ وَرَجُلٌ خَبٌّ ضَبٌّ، وَفِي الْحَدِيثِ:
المُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، والكافِرُ خَبٌّ [خِبٌ] لَئيمٌ؛ فالغِرُّ الَّذِي لَا يَفْطُن للشَّرّ، والخَبُّ: [الخِبُ] ضِدُّ الغِرِّ، وَهُوَ الخَدَّاعُ المُفْسِدُ. يُقَالُ: مَا كنْت خَبّاً، وَلَقَدْ خَبِبْتَ تَخَبُّ خِبًّا. وَقَالَ ابنُ سِيرِينَ: إني لَسْت بِخَبٍّ، [بِخِبٍ] ولكِنِ الخَبُّ [الخِبُ] لَا يَخْدَعُني. والخِبُّ: هَيَجانُ البَحْرِ واضْطِرابُه؛ يُقَالُ أَصَابَهُم خِبٌّ إِذَا هَاجَ بِهِمُ البَحْر؛ خَبَّ يَخِبُّ. التَّهْذِيبُ: يُقَالُ أَصابهم الخِبُّ إِذَا اضْطَرَبَتْ أَمواج الْبَحْرِ، والْتَوَتِ الرياحُ فِي وَقْتٍ مَعلُومٍ، تُلْجَأُ السُّفُنُ فِيهِ إِلَى الشَّط، أَو يُلْقَى الأَنجَر. ابْنُ الأَعرابي: الخِبابُ ثَوَرانُ البَحْر. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنَّ يُونُسَ، عَلَى نَبِيِّنا وعَلَيه الصَّلَاةُ والسلامُ، لمَّا رَكِبَ البَحْر أَخَذَهم خِبٌّ شدِيدٌ.
يُقَالُ: خَبَّ البَحرُ إِذَا اضْطَرَبَ. والخَبُّ: حَبْلٌ مِنَ الرَّمْلِ، لاطِئٌ بالأَرض. والخُبَّةُ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الخُبَّة مِنَ الرمْلِ، كَهَيْئَةِ الفَالِقِ، غَيْرَ أَنَّها أَوْسع وأَشَدُّ انتِشاراً، ولَيْسَتْ لَهَا جِرَفَة، وَهِيَ الخِبَّة والخَبِيبة؛ وَقِيلَ الخِبَّة والخَبَّة والخُبَّة: طَريقٌ مِنْ رَمْلٍ، أَو سَحابٍ، أَو خِرْقَةٌ كالعِصابة، والخَبِيبَة مثْلُه. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الخَبِيبَة كلُّ مَا اجْتَمَع فطَالَ مِنَ اللَّحْمِ؛ قَالَ: وكلُّ خَبِيبَةٍ مِنْ لَحْمٍ، فَهُوَ خَصيلَةٌ، فِي ذِراعٍ كانَتْ أَو غَيرِها. وَيُقَالُ: أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذ. ولَحْمُ المَتْنِ يُقَالُ لهُ الخَبِيبَةُ، وهنَّ الخَبائِبُ. والخُبُّ: الغامِضُ مِنَ الأَرض، وَالْجَمْعُ أَخْباب وخُبُوب. والمَخَبَّة: بَطْنُ الْوَادِي[[. قوله [والمخبة بطن الوادي] هكذا في الأصل والمحكم وفي القاموس والخبة بالضم مستنقع الماء وموضع وبطن الوادي.]]، وَهِيَ الخَبِيبَةُ والخُبَّةُ والخَبِيبُ.
والخُبَّةُ والخَبِيبُ: الخَدُّ فِي الأَرض. والخَبِيبةُ والخَبَّة والخِبَّةُ: الطريقَة مِنَ الرَّمْلِ والسَّحابِ، وَهِيَ مِنَ الثَّوْبِ شِبْه الطُّرّة؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
يَطِرْنَ عَنْ ظَهْري ومَتني خِبَبا
الأَصمعي: الخِبَّةُ والطِّبَّة والخَبِيبَةُ والطِّبَابَة: كُلُّ هَذَا طَرائِقُ مِنْ رَمْلٍ وسَحاب؛ وأَنشد قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:
مِنْ عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاء لهَا خِبَبُ
قَالَ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ: [لها حِبَبُ] وَهِيَ الطَّرائِقُ أَيضاً. أَبو عَمْرٍو: الخَبُّ سَهْلٌ بينَ حَزْنَينِ يكونُ فَيه الكَمْأَةُ؛ وأَنشد قَوْلُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ:
تُجْنى لَكَ الكَمْأَةُ، رِبْعِيَّةً، ... بالخَبِّ، تَنْدى فِي أُصُول القَصِيصْ
وَقَالَ شَمِرٌ: خَبَّة الثَّوْبِ طُرَّته. وثَوْبٌ خِبَب وأَخبابٌ: خَلَقٌ مُتَقَطِّع، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وخَبائِبُ أَيضاً، مثلُ هَبائبَ إِذَا تَمَزَّقَ. والخَبِيبَة: الشَّرِيحَة مِنَ اللَّحْمِ؛ وَقِيلَ: الخُصْلة مِنَ اللَّحمِ يَخْلِطها عَقَبٌ؛ وَقِيلَ: كلُّ خَصِيلة خَبِيبة. وخَبائِب المَتْنَين: لَحْمُ طَوَارِهما؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
فأَرْسَلَ غُضْفاً، قَدْ طَوَاهُنَّ لَيْلَةً، ... تَقَيَّظْنَ، حَتى لَحْمُهُنّ خَبائِبُ
والخَبَائِبُ: خَبائِبُ اللَّحْمِ، طَرَائِقُ تُرَى فِي الجِلْدِ مِن ذَهابِ اللَّحْمِ؛ يُقَالُ للَّحْمِ: خَبائِبُ أَي كُتَلٌ وزِيَمٌ وقِطَعٌ ونَحْوُه. وقال أَوس ابنُ حَجَر:
صَدىً غَائِرُ العَيْنَينِ، خَبَّبَ لَحْمَه ... سَمَائِمُ قَيْظٍ، فَهْو أَسْوَدُ شاسِفُ
قَالَ: خَبَّبَ لحمُه، وخدَّدَ لَحْمُه أَي ذَهَبَ لحمُه، فَرِيئَتْ لَهُ طَرَائِقُ فِي جِلْدِه. وَالْخَبِيبَةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، وَهُوَ أَفضل مِنَ الْعَقِيقَةِ، وَهِيَ صُوفُ الجَذَع، وأَبْقَى وأَكثر. والخبِيبة والخُبُّ: الخِرْقة تُخْرِجُها مِنَ الثَّوْب، فَتَعْصِبُ بِهَا يَدَكَ. واخْتبَّ مِنْ ثَوْبه خُبَّةً أَي أَخْرَج. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الخُبُّ الخِرْقة الطَّوِيلَةُ مِثْلُ العِصابة؛ وأَنشد:
لَهَا رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بخُبٍّ، ... وأُخْرَى مَا يُسَتِّرها أُجَاحُ
الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَنَنَ، قَالَ اللَّيْثُ: الحَنَّةُ خِرْقة تَلْبَسُها المرأَة فتُغَطِّي رأْسَها؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ، وَالَّذِي أُراه الخَبَّة بالخاءِ والباءِ. الفرَّاءُ: الخَبيبة القِطْعة مِنَ الثَّوْب، والخُبَّةُ الخِرْقة تُخْرِجُها مِنَ الثَّوْبِ، فتَعْصِبُ بِهَا يدَكَ؛ قَالَ الأَزهري: وأَما الحَنَّة، بِالْحَاءِ وَالنُّونِ، فَلَا أَصلَ لَهُ فِي بَابِ الثِّياب. أَبو حَنِيفَةَ: الخُبَّة أَرض بَيْنَ أَرْضَين، لَا مُخصِبَة وَلَا مُجْدِبة؛ قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى تَنالَ خُبَّةً مِنَ الخُبَبْ
ابْنُ شُمَيْلٍ: الخُبَّة مِنَ الأَرض طَرِيقَةٌ لَيِّنة مَيْثاءُ، لَيْسَتْ بحَزْنةٍ وَلَا سَهْلةٍ، وَهِيَ إِلَى السُّهولة أَدنى.
قَالَ: وأَنكره أَبو الدُّقَيْش. قَالَ: وَزَعَمُوا أَن ذَا الرُّمَّة لَقِيَ رؤْبة فَقَالَ لَهُ مَا مَعْنَى قَوْلِ الرَّاعِي:
أَناخُوا بأَشوالٍ إِلَى أَهلِ خُبَّةٍ، ... طُروقاً، وَقَدْ أَمْعَى سُهَيْلٌ، فعَرَّدا؟
قَالَ: فَجَعَلَ رؤْبةُ يذهَب مرَّة هَاهُنَا، ومرَّةً هَاهُنَا إِلَى أَن قَالَ: هِيَ أَرض بَيْنَ المُكْلِئَة والمُجْدِبة. قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ. وَقِيلَ: أَهل خُبَّة، فِي بَيْتِ الرَّاعِي: أَبياتٌ قَلِيلَةٌ، والخُبَّة مِنَ المَرَاعي وَلَمْ يُفَسِّرْ لَنَا. وَقَالَ ابْنُ نُجَيمٍ: الخَبيبة والخُبَّة كلُّه واحدٌ، وَهِيَ الشَّقِيقة بَيْنَ حَبْلَين مِنَ الرَّمْل، وأَنشد بَيْتَ الرَّاعِي. قَالَ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: خُبَّة كَلَأ، والخُبَّة: مَكَانٌ يَسْتَنْقع فِيهِ الْمَاءُ، فَتَنْبُت حَوَالَيْهِ البُقُول. وخُبَّة: اسْمُ أَرض؛ قَالَ الأَخطل:
فَتنَهْنَهَتْ عَنْهُ، وَوَلَّى يَقْتَرِي ... رَمْلًا بِخُبَّةَ، تَارَةً، ويَصُومُ
وخَبَّ النباتُ والسَّفَى: ارتَفع وَطَالَ. وخَبَّ السَّفَى: جَرَى. وخَبَّ الرجلُ خَبّاً: مَنَع مَا عِنْدَهُ. وخَبَّ: نَزَلَ المُنْهَبِطَ مِنَ الأَرض لِئَلَّا يُشْعَرَ بِمَوْضِعِهِ بُخلًا ولُؤْماً. والخَوابُّ: القَراباتُ، وَاحِدُهَا خابٌّ؛ يُقَالُ: لِي مِنْ فُلَانٍ خَوابُّ؛ وَيُقَالُ: لِي فِيهِمْ خَوابُّ، واحِدُها خابٌّ، وَهِيَ القَراباتُ والصِّهْر. والخَبْخابُ والخَبْخَبَة: رَخاوةُ الشيءِ المُضْطَرِب واضْطِرابُه. وَقَدْ تَخَبْخَبَ بَدنُ الرَّجُلِ إِذَا سَمِنَ ثُمَّ هُزِلَ، حَتَّى يَسْتَرْخِيَ جلدُه، فَتَسْمَعَ لَهُ صَوْتًا مِنَ الهُزال. أَبو عَمْرٍو: خَبْخَبَ ووَخْوَخَ إِذَا اسْتَرْخَى بطنُه، وخَبْخَب إِذَا غَدَرَ، وتَخَبْخَب الحَرُّ: سكَن بعضُ فَوْرته. وخَبْخِبُوا عَنْكُمْ مِنَ الظَّهِيرة: أَبْرِدُوا، وأَصله خَبِّبُوا بِثَلَاثِ بَاءَاتٍ، أَبدلوا مِنَ الباءِ الوُسْطَى خَاءً لِلْفَرْقِ بَيْنَ فَعْلَل وفَعَّلَ، وَإِنَّمَا زَادُوا الخاءَ مِنْ سَائِرِ الْحُرُوفِ، لأَن فِي الْكَلِمَةِ خَاءً، وَهَذِهِ عِلَّة جَمِيعِ مَا يُشْبهُه مِنَ الْكَلِمَاتِ. وَإِبِلٌ مُخَبْخَبة: عَظِيمَةُ الأَجواف، وَهِيَ المُبَخْبَخَة، مقلوبٌ، مأْخوذٌ مِنْ بَخْ بَخْ؛ فأَما قَوْلَهُ:
حَتَّى تَجِيءَ الخَطَبهْ ... بِإبِلٍ مُخَبْخَبَهْ
فَلَيْسَ عَلَى وجْهِه، إِنَّمَا هُوَ مُبَخْبَخَة أَي يُقَالُ لَهَا بَخْ بَخْ إعْجاباً بِهَا، فَقَلَب؛ وأَحسنُ مِنْ ذَلِكَ مُجَبْجَبَة، بِالْجِيمِ أَي عَظِيمَةُ الجُنُوب، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ. وخَبَّابٌ: اسْمٌ. وخُبَيْبٌ: ابنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُكَنَّى بأَبي خُبَيْب؛ قَالَ الرَّاعِي:
مَا إِنْ أَتَيْتُ، أَبا خُبَيْبٍ، وافِداً، ... يَوْماً، أُريدُ، لبَيْعَتي، تَبْديلا
وَقِيلَ: الخُبَيْبَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنُهُ؛ وَقِيلَ: هُمَا عَبْدُ اللَّهِ وأَخوه مُصْعَب؛ قَالَ حُمَيدٌ الأَرقط:
قَدْنيَ مِنْ نَصْرِ الخُبَيْبَينِ قَدِي
فَمَنْ رَوَى الخُبَيْبِينَ عَلَى الْجَمْعِ، يُرِيدُ ثَلَاثَتَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُرِيدُ أَبا خُبَيْبٍ ومَن كان على رأْيه.