لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)
زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ:
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْوَاجِ
لأَن بَيْضَ القَطَا لَا يَكُونُ إِلَّا وِتْراً. وَقَالَ تَعَالَى: وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ؛ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيضاً يُسَمَّى زَوْجاً، وَيُقَالُ: هُمَا زَوْجان لِلِاثْنَيْنِ وَهُمَا زَوْجٌ، كَمَا يُقَالُ: هُمَا سِيَّانِ وَهُمَا سَواءٌ؛ ابْنُ سِيدَهْ: الزَّوْجُ الفَرْدُ الَّذِي لَهُ قَرِينٌ. وَالزَّوْجُ: الِاثْنَانِ. وَعِنْدَهُ زَوْجَا نِعالٍ وَزَوْجَا حَمَامٍ؛ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنثيين، وَقِيلَ: يَعْنِي ذَكَرًا وأُنثى. وَلَا يُقَالُ: زَوْجُ حَمَامٍ لأَن الزَّوْجَ هُنَا هُوَ الْفَرْدُ، وَقَدْ أُولعت بِهِ الْعَامَّةُ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَن الزَّوْجَ اثْنَانِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بالزَّوْجِ مُوَحَّداً فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمامٍ، وَلَكِنَّهُمْ يُثَنُّونَهُ فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ مِنَ الْحَمَامِ، يَعْنُونَ ذَكَرًا وأُنثى، وَعِنْدِي زَوْجَانِ مِنَ الْخِفَافِ يَعْنُونَ الْيَمِينَ وَالشِّمَالَ، وَيُوقِعُونَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْجِنْسَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ نَحْوَ الأَسود والأَبيض وَالْحُلْوِ وَالْحَامِضِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيَدُلُّ عَلَى أَن الزَّوْجَيْنِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ اثْنَانِ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا تَرَى زَوْجٌ، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ.
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ؛ قَالَ: السَّمَاءُ زَوْج، والأَرض زَوْجٌ، وَالشِّتَاءُ زَوْجٌ، وَالصَّيْفُ زَوْجٌ، وَاللَّيْلُ زَوْجٌ، وَالنَّهَارُ زَوْجٌ، وَيُجْمَعُ الزَّوْجُ أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ؛ وَقَدِ ازْدَوَجَتِ الطَّيْرُ: افْتِعالٌ مِنْهُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ*؛ أَراد ثَمَانِيَةَ أَفراد، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ؛ قَالَ: وَلَا تَقُولُ لِلْوَاحِدِ مِنَ الطَّيْرِ زَوْجٌ، كَمَا تقول للاثنين زوجان، بل يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وللأُنثى فَرْدَةٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً، ... ينادُونَ تَغْلِيساً سِمالَ المَدَاهِنِ
وَتُسَمِّي الْعَرَبُ، فِي غَيْرِ هَذَا، الِاثْنَيْنِ زَكاً، والواحدَ خَساً؛ وَالِافْتِعَالُ مِنْ هَذَا الْبَابِ: ازْدَوَجَ الطيرُ ازْدواجاً، فَهِيَ مُزْدوِجَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: أَنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: مَنْ أَنفق زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الْجَنَّةِ؛ قُلْتُ: وَمَا زَوْجَانِ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: عَبْدَانِ أَو فرَسان أَو بَعِيرَانِ مِنْ إِبله، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: دِينَارَيْنِ وَدِرْهَمَيْنِ وَعَبْدَيْنِ وَاثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ شيءٍ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الزَّوْجُ اثْنَانِ، كلُّ اثْنَيْنِ زَوْجٌ؛ قَالَ: وَاشْتَرَيْتُ زَوْجَين مِنْ خِفَافٍ أَي أَربعة؛ قَالَ الأَزهري: وأَنكر النَّحْوِيُّونَ مَا قَالَ، والزَّوجُ الفَرْدُ عِنْدَهُمْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ والمرأَة: الزَّوْجَانِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ*؛ يُرِيدُ ثَمَانِيَةَ أَفراد؛ وَقَالَ: احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ؛ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. يُقَالُ للمرأَة: إِنها لَكَثِيرَةُ الأَزْواج والزَّوَجَةِ؛ والأَصل فِي الزَّوْجِ الصِّنْفُ والنَّوْعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَكُلُّ شَيْئَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ، شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقِيضَيْنِ، فَهُمَا زَوْجَانِ؛ وكلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ. يُرِيدُ فِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَنفق صِنْفَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ قَالَ: وَهُوَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ، ﷺ، وَرَوَى مِثْلَهُ أَبو هُرَيْرَةَ عَنْهُ. وَزَوْجُ المرأَة: بَعْلُهَا. وَزَوْجُ الرَّجُلِ: امرأَته؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَالرَّجُلُ زَوْجُ المرأَة، وَهِيَ زَوْجُهُ وَزَوْجَتُهُ، وأَباها الأَصمعي بِالْهَاءِ. وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ أَنه سَمِعَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْكَلَامُ بِالْهَاءِ، أَلا تَرَى أَن الْقُرْآنَ جَاءَ بِالتَّذْكِيرِ: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ؟ *
هَذَا كلُّه قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: أَما الزَّوْجُ فأَهل الْحِجَازِ يَضَعُونَهُ لِلْمُذَكَّرِ والمؤَنث وَضْعًا وَاحِدًا، تَقُولُ المرأَة: هَذَا زَوْجِي، وَيَقُولُ الرَّجُلُ: هَذِهِ زَوْجِي. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ*
وأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ؛ وَقَالَ: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ؛ أَي امرأَة مَكَانَ امرأَة. وَيُقَالُ أَيضاً: هِيَ زَوْجَتُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
يَا صاحِ، بَلِّغ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلَّهُمُ: ... أَنْ لَيْسَ وصْلٌ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ: هِيَ زَوْجَتُهُ، وأَبى الأَصمعي فَقَالَ: زَوْجٌ لَا غَيْرَ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ*؛ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَهَلْ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يُقَالُ زَوْجَةٌ؟ وَكَانَتْ مِنَ الأَصمعي فِي هَذَا شدَّة وَعُسْرٌ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنه إِنما تَرَكَ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ لأَن أَبا عُبَيْدَةَ سَبَقَهُ بِالْمَجَازِ إِليه، وَتَظَاهَرَ أَيضاً بِتَرْكِ تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ وَذِكْرِ الأَنواء؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقِ:
وإِنَّ الَّذِي يَسعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي، ... كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَيضاً: هِيَ زَوْجَتُهُ، وَاحْتُجَّ بِبَيْتِ الْفَرَزْدَقِ.
وَسُئِلَ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ الْجَمَلِ مِنْ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ؛ فَقَالَ: هُوَ زَوْجُ النَّاقَةِ؛ وَجَمْعُ الزَّوْجِ أَزواج وزِوَجَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ*.
وَقَدْ تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَهُ إِياها وَبِهَا، وأَبى بَعْضُهُمْ تَعْدِيَتَهَا بِالْبَاءِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ: زوَّجته امرأَة. وَتَزَوَّجْتُ امرأَة. وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ: تزوَّجت بامرأَة، وَلَا زوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً. قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ*، أَي قرنَّاهم بِهِنَّ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ، أَي وقُرَناءهم. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَزوجت بامرأَة، لُغَةٌ فِي أَزد شَنُوءَةَ. وتَزَوَّجَ فِي بَنِي فُلَانٍ: نَكَحَ فِيهِمْ. وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ صَحَّتْ فِي ازْدَوَجُوا لِكَوْنِهَا فِي مَعْنَى تَزاوجُوا. وامرأَة مِزْوَاجٌ: كَثِيرَةُ التَّزَوُّجِ والتزاوُج؛ قَالَ: والمُزاوَجَةُ والازْدِواجُ، بِمَعْنًى. وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ: أَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الْوَزْنِ، أَو كَانَ لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى. وزَوَّج الشيءَ بِالشَّيْءِ، وزَوَّجه إِليه: قَرَنَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ*؛ أَي قَرَنَّاهُمْ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ:
وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، ... إِذا لَمْ يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ؛ مَعْنَاهُ: وَنُظَرَاءَهُمْ وَضُرَبَاءَهُمْ. تَقُولُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا أَزواج أَي أَمْثال؛ وَكَذَلِكَ زَوْجَانِ مِنَ الْخِفَافِ أَي كُلُّ وَاحِدٍ نَظِيرُ صَاحِبِهِ؛ وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ المرأَة، وَالزَّوْجُ الْمَرْءُ، قَدْ تَنَاسَبَا بِعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً؛ أَي يَقْرُنُهم. وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اقْتَرَنَ أَحدهما بِالْآخَرِ: فَهُمَا زَوْجَانِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يَجْعَلُ بَعْضَهُمْ بَنِينَ وَبَعْضَهُمْ بَنَاتٍ، فَذَلِكَ التَّزْوِيجُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد بِالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ؛ والزَّوْجُ: الصِّنْفُ. وَالذَّكَرُ صِنْفٌ، والأُنثى صِنْفٌ. وَكَانَ الأَصمعي لَا يُجِيزُ أَن يُقَالَ لِفَرْخَيْنِ مِنَ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ: زَوْجٌ، وَلَا لِلنَّعْلَيْنِ زَوْجٌ، وَيُقَالُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ: زَوْجَانِ لِكُلِّ اثْنَيْنِ. التَّهْذِيبِ: وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها، ... لَها ولَدٌ مِنْ زَوْجِها، وَهْيَ عَاقِرُ
فَقُلْتُ لَها: بُجْراً، فقَالتْ مُجِيبَتِي: ... أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا، وَلِي زَوْجٌ آخَرُ؟
أَرادت مِنْ زَوْجِ حَمَامٍ لَهَا، وَهِيَ عَاقِرٌ؛ يَعْنِي للمرأَة زَوْجُ حَمَامٍ آخَرُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هَاجَ المُكَّاءُ للزَّواج؛ يَعني بِهِ السِّفادَ. والزَّوْجُ: الصِّنْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ؛ قِيلَ: مِنْ كُلِّ لَوْنٍ أَو ضَرْبٍ حَسَنٍ مِنَ النَّبَاتِ. التَّهْذِيبِ: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قَالَ الأَعشى:
وكلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ، يَلْبَسُهُ ... أَبو قُدَامَةَ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ؛ قَالَ: مَعْنَاهُ أَلوان وأَنواع مِنَ الْعَذَابِ، وَوَصَفَهُ بالأَزواج، لأَنه عَنَى بِهِ الأَنواع مِنَ الْعَذَابِ والأَصناف مِنْهُ. والزَّوْجُ: النَمَطُ، وَقِيلَ: الدِّيبَاجُ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
مِنْ كلِّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ ... زَوْجٌ، عَلَيْهِ كِلَّةٌ وقِرامُها
قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الزَّوْجُ هُنَا النَّمَطُ يُطْرَحُ عَلَى الْهَوْدَجِ؛ وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ سمِّي بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا تَحْتَهُ اشْتِمَالُ الرَّجُلِ عَلَى المرأَة، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ. والزَّاجُ: مَعْرُوفٌ؛ اللَّيْثُ: الزَّاجُ، يُقَالُ لَهُ: الشَّبُّ الْيَمَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَدوية، وَهُوَ مِنْ أَخلاط الحِبْرِ، فارسي معرَّب.