Arabic Word Meanings

زين

The meaning of “زين” as explained in Lisan al-Arab.

The original text is in Arabic.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)

زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وَجَمْعُهُ أَزْيانٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها ... ودَلٍّ أَجابتْ عَلَيْهِ الرُّقَى زَانَهُ زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، عَلَى الأَصل، وتَزَيَّنَ هُوَ وازْدانَ بِمَعْنًى، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الزِّينةِ إلَّا أَن التَّاءَ لمَّا لانَ مَخْرَجُهَا وَلَمْ تُوَافِقِ الزَّايَ لِشِدَّتِهَا، أَبدلوا مِنْهَا دَالًا، فَهُوَ مُزْدانٌ، وَإِنْ أَدغمت قُلْتَ مُزّان، وَتَصْغِيرُ مُزْدان مُزَيَّنٌ، مِثْلُ مُخَيَّر تَصْغِيرُ مُختار، ومُزَيِّين إِنْ عَوَّضْتَ كَمَا تَقُولُ فِي الْجَمْعِ مَزَاينُ ومَزَايِين، وَفِي حَدِيثِ خُزَيمة: مَا مَنَعَنِي أَن لَا أَكون مُزْداناً بِإِعْلَانِكَ أَي مُتَزَيِّناً بِإِعْلَانِ أَمرك، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ مِنَ الزِّينَةِ، فأَبدل التَّاءُ دَالًا لأَجل الزَّايِ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ صَبِيًّا مِنْ بَنِي عُقَيلٍ يَقُولُ لِآخَرَ: وَجْهِي زَيْنٌ وَوَجْهُكَ شَيْنٌ؛ أَراد أَنه صَبِيحُ الْوَجْهِ وأَن الْآخَرَ قَبِيحُهُ، قَالَ: وَالتَّقْدِيرُ وَجْهِي ذُو زَيْنٍ وَوَجْهُكَ ذُو شَيْنٍ، فَنَعَتَهُمَا بِالْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ صَوْمٌ وعَدْل أَي ذُو عَدْلٍ. وَيُقَالُ: زَانَهُ الحُسْنُ يَزِينه زَيْناً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: قالت أَعرابية لابن الأَعرابي إنك تَزُونُنا إذا طلعت كأَنك هلال في غَيْرِ سِمَانٍ، قَالَ: تَزُونُنا وتَزِينُنا واحدٌ، وزانَه وزَيَّنَه بِمَعْنًى؛ وَقَالَ الْمَجْنُونُ: فَيَا رَبِّ، إِذْ صَيَّرْتَ ليلَى لِيَ الهَوَى، ... فزِنِّي لِعَيْنَيْها كَمَا زِنْتَها لِيَا وَفِي حَدِيثِ شُرَيح: أَنه كَانَ يُجِيزُ مِنَ الزِّينة ويَرُدُّ مِنَ الْكَذِبِ؛ يُرِيدُ تَزْيين السِّلْعَةِ لِلْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ تَدْلِيسٍ وَلَا كَذِبَ فِي نِسْبَتِهَا أَو فِي صِفَتِهَا. وَرَجُلٌ مُزَيَّن أَي مُقَذَّذُ الشَّعْرِ، والحَجَّامُ مُزَيِّن؛ وَقَوْلُ ابن عَبْدَلٍ الشاعر: أَجِئْتَ عَلَى بَغْلٍ تَزُفُّكَ تِسْعَةٌ، ... كأَنك دِيكٌ مائِلُ الزَّيْنِ أَعْوَرُ؟ يَعْنِي عُرْفه. وتَزَيَّنَتِ الأَرضُ بِالنَّبَاتِ وازَّيَّنَتْ وازْدانتِ ازْدِياناً وتَزَيَّنت وازْيَنَّتْ وازْيَأَنَّتْ وأَزْيَنَتْ أَي حَسُنَتْ وبَهُجَتْ، وَقَدْ قرأَ الأَعرج بِهَذِهِ الأَخيرة. وَقَالُوا: إِذَا طَلَعَتِ الجَبْهة تَزَيَّنَتِ النَّخْلَةُ. التَّهْذِيبِ: الزِّينة اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ يُتَزَيَّن بِهِ. والزِّينَةُ: مَا يُتَزَيَّنُ بِهِ. ويومُ الزِّينةِ: العيدُ. وَتَقُولُ: أَزْيَنَتِ الأَرضُ بعُشبها وازَّيَّنَتْ مِثْلُهُ، وأَصله تَزَيَّنَت، فَسُكِّنَتِ التَّاءُ وأُدغمت فِي الزَّايِ وَاجْتُلِبَتِ الأَلف لِيَصِحَّ الِابْتِدَاءُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ قَالَ: اللهم أَنزل علينا في أَرضنا زِينتَها أَي نباتَها الَّذِي يُزَيّنها. وَفِي الْحَدِيثِ: زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بأَصواتكم؛ ابْنُ الأَثير: قِيلَ هُوَ مَقْلُوبٌ أَي زَيِّنُوا أَصواتكم بِالْقُرْآنِ، وَالْمَعْنَى الهَجُوا بِقِرَاءَتِهِ وتزَيَّنُوا بِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى تَطْرِيبِ الْقَوْلِ وَالتَّحْزِينِ كَقَوْلِهِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ أَي يَلْهَجْ بِتِلَاوَتِهِ كَمَا يَلْهَج سَائِرُ النَّاسِ بالغِناء والطَّرب، قَالَ هَكَذَا قَالَ الهَرَوِيّ والخَطَّابي وَمَنْ تَقَدَّمهما، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا حَاجَةَ إِلَى الْقَلْبِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْحَثُّ عَلَى التَّرْتِيلِ الَّذِي أَمر بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا؛ فكأَنَّ الزِّينَة للمُرَتِّل لَا لِلْقُرْآنِ، كَمَا يُقَالُ: وَيْلٌ لِلشِّعْرِ مِنْ رِوَايَةِ السَّوْءِ، فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الرَّاوِي لَا لِلشِّعْرِ، فكأَنه تَنْبِيهٌ لِلْمُقَصِّرِ فِي الرِّوَايَةِ عَلَى مَا يُعَابُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْنِ وَالتَّصْحِيفِ وَسُوءِ الأَداء وَحَثٌّ لِغَيْرِهِ عَلَى التَّوَقِّي مِنْ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بأَصواتكم، يَدُلُّ عَلَى مَا يُزَيّنُ مِنَ التَّرْتِيلِ وَالتَّدَبُّرِ وَمُرَاعَاةِ الإِعراب، وَقِيلَ: أَراد بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَةَ، وَهُوَ مَصْدَرُ قرأَ يقرأُ قِرَاءَةً وقُرْآناً أَي زَيِّنُوا قِرَاءَتَكُمُ الْقُرْآنَ بأَصواتكم، قَالَ: وَيَشْهَدُ لِصِحَّةِ هَذَا وأَن الْقَلْبَ لَا وَجْهَ لَهُ حَدِيثِ أَبي مُوسَى: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، اسْتَمع إِلَى قِرَاءَتِهِ فَقَالَ: لَقَدْ أُوتِيت مِزْماراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ، فَقَالَ: لَوْ علمتُ أَنك تَسْمَعُ لحَبَّرْتُه لَكَ تَحْبِيرًا أَي حسَّنت قِرَاءَتَهُ وزينتها، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ تأْييداً لَا شُبْهَةَ فِيهِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وحِلْيَةُ الْقُرْآنِ حُسْنُ الصَّوْتِ. والزِّيْنَةُ والزُّونَة: اسْمٌ جَامِعٌ لِمَا تُزُيِّنَ بِهِ، قُلِبَتِ الْكَسْرَةُ ضَمَّةً فَانْقَلَبَتِ الْيَاءُ وَاوًا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْها؛ مَعْنَاهُ لَا يُبْدِينَ الزِّينَةَ الْبَاطِنَةَ كالمِخْنقة والخَلْخال والدُّمْلُج والسِّوار وَالَّذِي يَظْهَرُ هُوَ الثِّيَابُ وَالْوَجْهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنه خَرَجَ هُوَ وأَصحابه وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى الْخَيْلِ الأُرْجُوَانُ، وَقِيلَ: كَانَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى خَيْلِهِمُ الدِّيباجُ الأَحمر. وامرأَة زَائنٌ: مُتَزَيِّنَة. والزُّونُ: مَوْضِعٌ تُجْمَعُ فِيهِ الأَصنام وتُنْصَبُ وتُزَيَّنُ. والزُّونُ: كُلُّ شَيْءٍ يُتَّخَذُ رَبّاً وَيُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَنه يُزَيَّنُ، والله أَعلم.