لسان العرب
Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)
لطا: أَلقى عَلَيْهِ لَطاتَه أَي ثِقَلَه ونَفْسَه. واللَّطَاةُ: الأَرض وَالْمَوْضِعُ. وَيُقَالُ: أَلْقى بلَطَاتِه أَي بثِقَله، وَقَالَ ابْنُ أَحمر:
وكُنَّا وهُمْ كابْنَي سُباتٍ تَفَرَّقا ... سِوًى، ثُمَّ كَانَا مُنْجِداً وتِهامِيا
فأَلقى التِّهامي مِنْهُما بِلَطاتِه، ... وأَحْلَطَ هَذَا، لَا أَرِيمُ مَكانِيا
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ بلَطَاتِه: أَرضِه وَمَوْضِعِهِ، وَقَالَ شَمِرٌ: لَمْ يُجِد أَبو عُبَيْدٍ فِي لَطَاته. وَيُقَالُ: أَلقى لَطَاتَه طَرَحَ نَفْسَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: لَطَاتَه مَتَاعه وَمَا مَعَهُ. قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ فِي قَوْلِ ابْنِ أَحمر أَلقى بِلَطَاتِهِ: مَعْنَاهُ أَقام، كَقَوْلِهِ فأَلْقَتْ عَصاها. واللَّطَاةُ: الثِّقَلُ. يُقَالُ: أَلقى عَلَيْهِ لَطاتَه. ولَطأْتُ بالأَرض ولطِئْتُ أَي لَزِقْتُ؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ فَتَرَكَ الْهَمْزَ:
فَوافَقَهنّ أَطْلَسُ عامِرِيٌّ، ... لَطا بصَفائِحٍ مُتَسانِداتِ
أَراد لَطأَ يَعْنِي الصَّيَّادَ أَي لَزِقَ بالأَرض، فَتَرَكَ الْهَمْزَ. وَدَائِرَةُ اللَّطاةِ: الَّتِي فِي وسَط جَبْهة الدابَّة. ولَطاةُ الْفَرَسِ: وسَطُ جَبْهَتِهِ، وَرُبَّمَا اسْتَعْمَلَ فِي الإِنسان. ابْنُ الأَعرابي: بَيَّضَ اللهُ لَطاتَك أَي جَبْهَتك. واللَّطاةُ: الْجَبْهَةُ. وَقَالُوا: فُلَانٌ مِنْ رَطاتِه لَا يَعرِفُ قَطاتَه مِنْ لَطاتِه، قَصَرَ الرَّطَاةَ إِتباعاً للقَطاة. وَفِي التَّهْذِيبِ: فُلَانٌ مِنْ ثَطاتِه لَا يَعْرِفُ قَطاتَه مِنْ لَطَاتِه أَي لَا يَعْرِفُ مُقدِّمه مِنْ مُؤَخَّره. واللَّطَاةُ واللُّطَاة: اللُّصُوص، وَقِيلَ: اللُّصُوص يَكُونُونَ قَرِيبًا منكَ، يُقَالُ: كَانَ حوْلي لَطاةُ سُوءٍ وَقَوْمٌ لَطاة. ولَطا يَلْطا، بِغَيْرِ هَمْزٍ: لَزِقَ بالأَرض وَلَمْ يَكَدْ يَبْرَحُ، ولَطأَ يَلْطأُ، بِالْهَمْزِ. والمِلْطاء، عَلَى مِفْعال: السِّمْحاقُ مِنَ الشِّجاج، وَهِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ القِشرة الرَّقِيقَةُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَخبرني الْوَاقِدِيُّ أَن السِّمحاق فِي لُغَةِ أَهل الْحِجَازِ المِلْطا، بِالْقَصْرِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ لَهَا المِلْطاةُ، بِالْهَاءِ، قَالَ: فإِذا كَانَتْ عَلَى هَذَا فَهِيَ فِي التَّقْدِيرِ مَقْصُورَةٌ؛ قَالَ: وَتَفْسِيرُ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ أَن المِلْطى بدمِها؛ يَقُولُ: مَعْنَاهُ أَنه حِينَ يُشَجُّ صاحِبُها يُؤْخَذُ مِقْدَارُهَا تِلْكَ الساعةَ ثُمَّ يُقْضى فِيهَا بِالْقِصَاصِ أَو الأَرش لَا يُنظَر إِلى مَا يَحدُث فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَةٍ أَو نُقْصَانٍ، قَالَ: وَهَذَا قَوْلُهُمْ وَلَيْسَ هُوَ قَوْلَ أَهل الْعِرَاقِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه بالَ فمَسَح ذَكَرَهُ بلِطًى ثُمَّ توضأَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ قَلْبُ لِيَطٍ جَمُعُ لِيطةٍ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ فُوقةٍ فُوَقٌ، ثُمَّ قُلِبت فَقِيلَ فُقاً، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا قُشِرَ مِنْ وَجْهِ الأَرض مِنَ الْمَدَرِ.