المعجم الوسيط
al-Mu'jam al-Wasit · Academy of the Arabic Language, Cairo
(لَكِنَ) فلانٌ-َ لكَنًا، ولُكْنَةً: عَيَّ وثَقُلَ لِسانه. و- صَعُبَ عليه الإفصاح بالعربية؛ لعُجْمَةِ لِسانه. فهو ألكَنُ، وهي لَكناءُ. (ج) لُكْنٌ.
(تَلاكَنَ) في كلامه: أْرَى من نفسه اللُّكنةَ ليُضحِكَ الناسَ.
(لَكِنْ): أصَلها لاكن، حذفت الألف خطًّا لا لفظًا، وهي ضربان: ا- أن تكون مُخفَّفة من الثقيلة ؛ وهي حرف ابتداءٍ لا يَعْمل، خلافا للأخفش، لدخولها بعد التخفيف على الجُملتين: الاسميَّة والفعليَّة. 2- أَن تكون خفيفةً بأصل الوضع، فإن ولِيَها جملةٌ فهي حرفُ ابتداءٍ لمجرد إفادة الاستدراك وليست عاطفة، ويجوزُ أَن تستعمل مع الواو نحو: وَلكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ.ـ وبدونها نحو قول زهير: إنَّ ابن ورقاءَ لا تُخشَى بوادرُه لكنْ وقائعه في الحرب تُنتَظَرُ
وإنْ وَلِيَها مُفردٌ فهي عاطفة بشرطين: أحدهما: أن يتقدَّمها نَفْيٌّ أَو نهيٌ، نحو: ما قام زيدٌ لكن عمرو. ولا يقم زيد لكن عمرو. فإن قلت: قام زيدٌ ثم جئتَ بلكن جعلتَها حرف ابتداءٍ فجئت بالجملة فقلت: لكن عَمْرٌو لم يقم. وأَجاز الكوفيون لكن عمرٌو، على العطف. وليس بمسموع. و الثاني: ألا تقترن بالواو، وعليه أكثرُ النحويين. وقال قوم: لا تستعمل مع المفرد إلا بالواو.
(لَكِنَّ): حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر، معناه الاستدراك، هو أن تُثبِت لما بعدها حُكمًا مخالفًا لحكم ما قبلها، ولذلك لا بدَّ أَن يتقدَّمها كلامٌ مناقضٌ لما بعدها، نحو: ما هذا شاعرًا لكنَّه كاتبٌ. أو ضدٌّ له: نحو: ما هذا أبيضَ، لكنَّه أَسودُ. وقيل: تَرِدُ تارةً للاستدراك، نحو: ما زيدٌ شجاعًا لكنَّه كريمٌ. لأنَّ الشجاعةَ والكرمَ لا يكادان يفترقان، فنفْيُ أحدهما يُوهِم انتفاءَ الآخر. وللتوكيد، نحو: لو جاءَني لأكرمته، لكنَّه لم يَجِئْ. فأَكَّدَتْ ما أَفادت لو من الامتناع. وقيل: هي للتوكيد دائمًا مثل إِنَّ، ويصحب التوكيد معنى الاستدراك. وهي بسيطة. وقال الفراء: مُرَكَّبة من لكن وأنْ، فطُرِحَت الهمزةُ للتخفيف. وقد يُحذفُ اسمُها كقول المتنبي: وما كنت ممن يدخل العشقُ قلبَه ولكنَّ من يُبصر جُفُونَكَ يَعشقِ