Arabic Word Meanings

مرض

The meaning of “مرض” as explained in al-Mu'jam al-Wasit and Lisan al-Arab.

The original text is in Arabic.

المعجم الوسيط

al-Mu'jam al-Wasit · Academy of the Arabic Language, Cairo

(مَرِضَ) -َ مَرَضًا: فسدت صحَّتُه فضعُف. وفي التنزيل العزيز: وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. فهو مريض، ومَرِضٌ. وقد يقال: مارِضٌ. قال سلامةُ الجعديّ: ليس بمهزول ولا بمارِض (أَمْرَضَ) فلانٌ: صَار ذا مَرَض. و - القومُ: مرِضت دوابُّهم. و - فلانٌ: قاربَ الصَّوابَ في الرأي وإِن لم يُصِبْ كلَّ الصَّواب. و - فلانًا: وجَدَهُ أو جَعَلَهُ مريضًا. ويقال: أَمرضَ اللهُ فلانًا: جَعَلَهُ مريضًا. (مارَضْتُ) رأيي فيك: خادعتُ نفسي فيك. (مَرَّضَ) في الأَمر: قصَّر فيه ولم يُحكِمْهُ. يقال: مرَّضَ في حاجتي: نَقَصَتْ حركتُه فيها. و - في كلامه: ضعَّفَه. و - المريضَ: داواه وأَحسنَ القيامَ عليه ليزولَ مرضُه. (مو). و - البُرَّ: ذرَّاه. (تَمَارَضَ): تظاهَرَ بالمرض وليس به. و - في أمره: ضَعُفَ وقصَّرَ. (التَّمْرِيضُ): القيام بشئون المرضى وقضاء حاجاتهم طبقًا لإرشاد الطبيب. و - حِرْفَةُ المُمَرِّض. (مج). (المُرَاضُ): داءٌ يقع في الثمرة فتهلِك. (المَرْضُ): الشَّكُّ. (المَرَضُ): كلُّ ما خرجَ بالكائن الحيّ عن حدِّ الصِّحَّة والاعتدال من علَّة أَو نفاقٍ أَو تقصير في أَمر. وفي التنزيل العزيز: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: نِفاق وفُتور عن تقبُّل الحق. (المَرِيضُ): من به مَرَضٌ أو نَقْصٌ أو انحراف. ويقال: قَلْبٌ مريض: ناقص الدِّين. ورأيٌ مريضٌ: ضعيفٌ، أو فيه انحرافٌ عن الصَّواب. وعينٌ مريضةٌ: فيها فُتور. وريحٌ مريضةٌ: ساكنةٌ، أو شديدةُ الحرِّ، أَو ضعيفَةُ الهُبُوب. وليلةٌ مريضةٌ: لا يكون بها ضوء، إِذا تغيَّمت. وأَرضٌ مريضةٌ: إِذا ضاقت بأهلها أَو كثُر بها الهَرْجُ والفِتَنُ والقتل. قال أَوس: ترى الأرضَ منا بالفضاء مريضةً معضِّلةً منَّا بجيشٍ عرمرم و(شَمْسٌ مَرِيضَةٌ): لم تكن مُنجليَةً صَافيةً حسنة. (ج) المريضِ والمريضَةِ: مَرْضَى، ومِرَاضٌ، ومَرَاضَى. (المِمْرَاضُ): الرَّجُلُ المِسْقَام. (المُمَرِّضُ): من يقوم بشئون المرضى ويقضي حاجاتهم العلاجية وغيرها تبعًا لإرشاد الطبيب. (مج). (المَمْرُوضُ): المريض.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (d. 711 AH)

مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ وأَشْغال وعُقول. ومَرِضَ فُلَانٌ مَرَضاً ومَرْضاً، فَهُوَ مارِضٌ ومَرِضٌ ومَرِيضٌ، والأُنثى مَرِيضةٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِسَلَامَةَ بْنِ عُبَادَةَ الجَعْدي شَاهِدًا عَلَى مارِضٍ: يُرِينَنَا ذَا اليَسَر القَوارِضِ، ... لَيْسَ بمَهْزُولٍ، وَلَا بِمارِضِ وَقَدْ أَمْرَضَه اللَّهُ. وَيُقَالُ: أَتيت فُلَانًا فأَمْرَضْته أَي وَجَدْتُهُ مَرِيضًا. والمِمْراضُ: الرَّجل المِسْقامُ، والتَّمارُض: أَن يُرِيَ مِنْ نفْسه المرضَ وَلَيْسَ بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عُدْ فُلَانًا فإِنه مَريضٌ، وَلَا تأْكل هَذَا الطَّعَامَ فإِنك مارِضٌ إِن أَكلْتَه أَي تَمْرَضُ، وَالْجَمْعُ مَرْضَى ومَراضَى ومِراضٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: وَفِي المِراضِ لَنا شَجْوٌ وتَعْذِيبُ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمْرَضَ الرجلَ جَعَلَهُ مَرِيضاً، ومرَّضه تمْرِيضاً قَامَ عَلَيْهِ وَولِيَه فِي مرَضه وَدَاوَاهُ لِيَزُولَ مرَضُه، جاءَت فَعَّلْت هُنَا لِلسَّلْبِ وإِن كَانَتْ فِي أَكثر الأَمر إِنما تَكُونُ للإِثبات. وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّمْرِيضُ حُسْنُ القِيامِ عَلَى الْمَرِيضِ. وأَمْرَضَ القومُ إِذا مَرِضَت إِبلُهم، فَهُمْ مُمْرِضُون. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يُورِد مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍ؛ المُمْرِضُ الَّذِي لَهُ إِبل مَرْضَى فنَهَى أَن يَسْقِيَ المُمْرِضُ إِبلَه مَعَ إِبل المُصِحّ، لَا لأَجل العَدْوى، وَلَكِنْ لأَن الصِّحاحَ رُبَّمَا عرَض لَهَا مرَضٌ فَوَقَعَ فِي نَفْسِ صَاحِبِهَا أَن ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْعَدْوَى فيَفْتِنُه ويُشَكِّكُه، فأَمَرَ باجْتِنابِه والبُعْد عَنْهُ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قِبَل الْمَاءِ والمَرْعى تَسْتَوْبِلُه الماشيةُ فَتَمْرَضُ، فإِذا شَارَكَهَا فِي ذَلِكَ غَيْرُهَا أَصابه مثلُ ذَلِكَ الدَّاءِ، فَكَانُوا بِجَهْلِهِمْ يُسَمُّونَهُ عَدْوَى، وإِنما هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى. وأَمْرَضَ الرجلُ إِذا وقَع فِي مَالِهِ العاهةُ. وَفِي حَدِيثِ تَقاضِي الثِّمار يَقُولُ: أَصابها مُراضٌ؛ هُوَ، بِالضَّمِّ، دَاءٌ يَقَعُ فِي الثَّمَرة فتَهْلِكُ. والتَّمْرِيضُ فِي الأَمر: التضْجيعُ فِيهِ. وتَمْرِيضُ الأُمور: تَوْهِينُها وأَن لَا تُحْكِمَها. وَرِيحٌ مَريضةٌ: ضعيفةُ الهُبُوب. وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذا لَمْ تَكُنْ مُنْجَلِيةً صَافِيَةً حسنَةً: مريضةٌ. وكلُّ مَا ضَعُفَ، فَقَدْ مَرِضَ. وَلَيْلَةٌ مريضةٌ إِذا تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ فَلَا يَكُونُ فِيهَا ضَوء؛ قَالَ أَبو حَبَّة: ولَيْلة مَرِضَتْ مِنْ كلِّ ناحِيةٍ، ... فَلَا يُضِيءُ لهَا نَجْمٌ وَلَا قَمَرُ ورَأْيٌ مَرِيضٌ: فِيهِ انحِراف عَنِ الصَّوَابِ، وَفَسَّرَ ثَعْلَبٌ بَيْتَ أَبي حَبَّةَ فَقَالَ: وَلَيْلَةٍ مَرِضَتْ أَظلَمت ونقصَ نُورُهَا. وليلةٌ مريضةٌ: مُظْلِمة لَا تُرَى فِيهَا كواكِبُها؛ قَالَ الرَّاعِي: وطَخْياء مِنْ لَيْلِ التَّمامِ مَرِيضة، ... أَجَنَّ العَماءُ نَجْمَها، فَهُوَ ماصِحُ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: رأَيتُ أَبا الوَلِيدِ غَداةَ جَمْعِ ... بِهِ شَيْبٌ، وَمَا فَقَدَ الشَّبابا ولكِن تحْت ذاكَ الشيْبِ حَزْمٌ، ... إِذا مَا ظَنَّ أَمْرَضَ أَو أَصابا أَمْرَضَ أَي قارَبَ الصَّواب فِي الرأْي وإِن يُصِبْ كلَّ الصَّوَابِ. والمَرْضُ والمرَضُ: الشَّكُّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَي شَكٌّ ونِفاقٌ وضَعْفُ يَقِين؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةُ: مَعْنَاهُ شَكٌّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً، قَالَ أَبو إِسحاق: فِيهِ جَوَابَانِ أَي بكُفْرهم كَمَا قَالَ تَعَالَى: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ. وَقَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً بِمَا أَنزل عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ فشكُّوا فِيهِ كَمَا شَكُّوا فِي الَّذِي قَبْلَهُ، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا؛ قَالَ الأَصمعي: قرأْت عَلَى أَبي عَمْرٍو فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَقَالَ: مَرْضٌ يَا غُلام؛ قَالَ أَبو إِسحاق: يُقَالُ المرَضُ والسُّقْم فِي البدَن والدِّينِ جَمِيعًا كَمَا يُقَالُ الصِّحةُ فِي البدَن وَالدِّينِ جَمِيعًا، والمرَضُ فِي الْقَلْبِ يَصْلُح لِكُلِّ مَا خَرَجَ بِهِ الإِنسان عَنِ الصِّحَّةِ فِي الدِّينِ. وَيُقَالُ: قَلْبٌ مَرِيضٌ مِنَ العَداوةِ، وَهُوَ النِّفاقُ. ابْنُ الأَعرابي: أَصل المرَضِ النُّقْصانُ، وَهُوَ بدَنٌ مَرِيضٌ ناقِصُ الْقُوَّةِ، وَقَلْبٌ مَريضٌ ناقِصُ الدِّينِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ معْدِيكرِبَ: هُمْ شِفاء أَمْراضِنا أَي يأْخُذون بثَأْرِنا كأَنهم يَشْفُون مرَضَ القلوبِ لَا مرَض الأَجسام. ومَرَّضَ فُلَانٌ فِي حَاجَتِي إِذا نقَصَت حَرَكَتُه فِيهَا. وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَيضاً قَالَ: المرَضُ إِظْلامُ الطبيعةِ واضْطِرابُها بَعْدَ صَفائها واعْتدالها، قَالَ: والمرَضُ الظُّلْمةُ. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: المرَضُ فِي الْقَلْبِ فُتُورٌ عَنِ الْحَقِّ، وَفِي الأَبدان فُتورُ الأَعضاء، وَفِي الْعَيْنِ فُتورُ النظرِ. وَعَيْنٌ مَريضةٌ: فِيهَا فُتور؛ وَمِنْهُ: فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ أَي فُتور عَمَّا أُمِرَ بِهِ ونُهِيَ عَنْهُ، وَيُقَالُ ظُلْمة؛ وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو حَنِيفَةَ: تَوائِمُ أَشْباهٌ بأَرْضٍ مَريضةٍ، ... يَلُذْنَ بِخِذْرافِ المِتانِ وبالغَرْبِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِي مَعْنَى مُمْرِضة، عَنَى بِذَلِكَ فَسادَ هَوائها، وَقَدْ تَكُونُ مَرِيضَةٌ هُنَا بِمَعْنَى قَفْرة، وَقِيلَ: مَرِيضَةٌ سَاكِنَةُ الرِّيحِ شَدِيدَةُ الْحَرِّ. والمَراضانِ: وادِيانِ مُلْتَقاهما وَاحِدٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: المَراضان والمَرايِضُ مواضعُ فِي دِيَارِ تَمِيمٍ بَيْنَ كاظِمةَ والنَّقِيرةِ فِيهَا أَحْساء، وَلَيْسَتْ مِنَ المرَضِ وبابِه فِي شَيْءٍ وَلَكِنَّهَا مأْخوذة مِنِ اسْتِراضةِ الْمَاءِ، وَهُوَ اسْتِنْقاعُه فِيهَا، والرَّوْضةُ مأْخوذة مِنْهَا. قَالَ: وَيُقَالُ أَرْض مَرِيضةٌ إِذا ضَاقَتْ بأَهلها، وأَرض مَريضةٌ إِذا كثُر بِهَا الهَرْجُ والفِتَنُ والقَتْلُ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: تَرَى الأَرضَ مِنّا بالفَضاءِ مَرِيضةً، ... مُعَضِّلةً مِنَّا بجَيْشٍ عَرَمْرَمِ مضض: المَضُّ: الحُرْقةُ. مَضَّني الهَمُّ والحُزْنُ وَالْقَوْلُ يَمُضُّني مَضّاً ومَضِيضاً وأَمَضَّني: أَحْرَقَني وَشَقَّ عَلَيَّ. والهمُّ يَمُضُّ القلبَ أَي يُحْرِقُه؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ[[. قوله [وقال رؤبة من إلخ] كذا بالأَصل، وعبارة القاموس مع شرحه: والمضماض، بالكسر، الحرقة؛ قال رؤبة: من يتسخط ...]]: مَنْ يَتَسَخَّطْ فالإِلهُ راضِي ... عَنْكَ، ومَنْ لَمْ يَرْضَ فِي مِضْماضِ أَي فِي حُرْقةٍ. ومَضِضْتُ مِنْهُ: أَلِمْتُ. ومَضَّني الجُرح وأَمَضَّني إِمْضاضاً: آلمَني وأَوْجَعَني، وَلَمْ يَعْرِفِ الأَصمعي مَضَّني، وَقَدَّمَ ثَعْلَبٌ أَمَضَّني؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَكَانَ مَنْ مضَى يَقُولُ مَضَّني، بِغَيْرِ أَلف، وأَمَضَّني جِلْدِي فدَلَكْتُه: أَحَكَّني؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ مَضَّني قَوْلُ حَرِّيّ بْنِ ضَمْرةَ: يَا نَفْسُ، صَبْراً عَلَى مَا كَانَ مِنْ مَضَضٍ، ... إِذْ لَمْ أَجِدْ لفُضُولِ القَوْلِ أَقْرانا قَالَ: وَشَاهِدُ أَمَضَّني قَوْلُ سِنان بْنِ مُحَرِّشٍ السَّعْدي: وبِتّ بالحِصْنَيْنِ غَيْرَ راضِي، ... يَمْنَعُ مِنِّي أَرْقمِي تَغْماضِي مِنَ الحَلُوء صادِقِ الإِمْضاضِ، ... فِي العينِ لَا يَذْهَبُ بالتَّرْحاضِ والتَّرْحاض: الغَسل. والمَضَضُ: وَجَعُ الْمُصِيبَةِ، وَقَدْ مَضِضْتَ يَا رَجُلُ مِنْهُ، بِالْكَسْرِ، تَمَضُّ مَضَضاً ومَضِيضاً ومَضاضة. ومَضَّ الكحلُ العينَ يَمُضُّها ويَمَضُّها وأَمَضَّها. آلَمَها وأَحْرَقَها. وكُحل مَضٌّ: يُمِضُّ الْعَيْنَ، ومَضِيضُه حُرْقَتُه؛ وأَنشد: قَدْ ذاقَ أَكْحالًا مِنَ المَضاضِ[[. قوله [قد ذاق إلخ] في شرح القاموس: والمضاض كسحاب الاحتراق، قال رؤبة: قد ذاق إلخ.]] وكَحَله كُحْلًا مَضّاً إِذا كَانَ يُحْرِق، وَكَحَلَهُ بمُلْمُولٍ مَضٍّ أَي حارٍّ. ومرأَةٌ مَضّةٌ: لَا تَحْتَمِلُ شَيْئًا يَسُوءُها كأَنَّ ذَلِكَ يَمُضُّها؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعْرابية حِينَ سُئلَتْ: أَيّ النَّاسِ أَكرم؟ قَالَتْ: الْبَيْضَاءُ البَضَّة الخَفِرةُ المَضّة. التَّهْذِيبُ: الْمَضَّةُ الَّتِي تؤلِمُها الْكَلِمَةُ أَو الشَّيْءُ الْيَسِيرُ وتؤْذيها. أَبُو عُبَيْدَةَ: مَضَّني الأَمر وأَمَضَّني، وَقَالَ: أَمَضَّني كَلَامُ تَمِيمٍ. وَيُقَالُ: أَمَضَّني هَذَا الأَمرُ ومَضِضْت لَهُ أَي بَلَغْتُ مِنْهُ المشَقّةَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فاقْني وشَرُّ القَوْلِ مَا أَمَضّا ومُضاضٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وإِذا أَقر الرَّجُلُ بِحَقٍّ قِيلَ: مِضِّ يَا هَذَا أَي قَدْ أَقررْت، وإِن فِي مِضّ وبِضّ لَمَطْمَعاً، وأَصل ذَلِكَ أَن يسأَل الرجلُ الرجلَ الحاجةَ فيُعَوّجَ شَفَته فكأَنه يُطْمِعُه فِيهَا. اللَّيْثُ: المِضُّ أَن يَقُولَ الإِنسان بِطَرَفِ لِسَانِهِ شِبْهَ لَا، وَهُوَ هِيجْ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ وأَنشد: سأَلْتُها الوَصْلَ فقالَتْ: مِضِّ، ... وحرَّكَتْ لِي رأْسَها بالنَّغْضِ[[. قوله [سألتها الوصل] كذا بالأَصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس: سألت هل وصل؟]] النَّغْضُ: التحريكُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: مِضِّ كَقَوْلِ الْقَائِلِ يَقُولُهَا بأَضراسه فَيُقَالُ: مَا علَّمَك أَهلُك إِلا مِضِّ ومِضُّ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِلَّا مِضّاً بوُقُوعِ الفعل عَلَيْهَا. الْفَرَّاءُ: مَا عَلَّمَكَ أَهلك مِنَ الْكَلَامِ إِلا مِضّاً ومِيضاً وبِضّاً وبِيضاً. الْجَوْهَرِيُّ: مِضِّ، بِكَسْرِ الْمِيمِ والضادِ، كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى لَا وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ كَلِمَةٌ مُطْمِعةٌ فِي الإِجابة. أَبو زَيْدٍ: كَثُرَتِ المَضائضُ بَيْنَ الناسِ أَي الشرُّ؛ وأَنشد: وقدْ كَثُرَتْ بَين الأَعَمِّ المَضائضُ ومَضْمَضَ إِناءه ومَصْمَصَه إِذا حَرَّكَهُ؛ وَقِيلَ: إِذا غَسلَه، وتَمَضْمضَ فِي وضُوئه. والمضمضةُ: تَحْرِيكُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ. ومضمضَ الماءَ فِي فِيهِ: حرَّكه، وتَمَضْمَضَ بِهِ. اللَّيْثُ: المَضُّ مَضِيضُ الْمَاءِ كَمَا تَمْتَصُّه. وَيُقَالُ: لَا تَمُضَّ مَضِضَ العنْزِ، وَيُقَالُ: ارْشُفْ وَلَا تَمُضَّ إِذا شرِبْتَ. ومَضَّت العنزُ تَمُضّ فِي شُربها مَضِيضاً إِذا شرِبت وعَصَرَتْ شَفَتَيْها. وَفِي الْحَدِيثِ: ولَهم كلْب يَتَمضْمَضُ عَراقِيبَ الناسِ أَيْ يَمَضُّ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ مَضِضْتُ أَمَضُّ مِثْلُ مَصِصْتُ أَمَصُّ. ومَضْمَضَ النعاسُ فِي عَيْنِهِ: دَبَّ، وَتَمَضْمَضَتْ بِهِ العينُ وتَمضْمَضَ النعاسُ فِي عَيْنِهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وصاحِب نَبَّهْتُه ليَنْهَضَا، ... إِذا الكَرى فِي عَيْنِه تَمَضْمَضا ومَضْمَضَ: نامَ نَوْماً طَوِيلًا. والمِضْماضُ: النومُ. وَمَا مَضْمَضَتْ عَيْنِي بِنوْم أَي مَا نامَتْ. وَمَا مَضْمَضْت عَيْنِي بِنَوْمٍ أَي مَا نِمْتُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَلَا تَذُوقُوا النوْمَ إِلا غِراراً ومَضْمَضةً، لَمَّا جُعِلَ لِلنَّوْمِ ذَوْقاً أَمرهم أَن لَا يَنَالُوا مِنْهُ إِلا بأَلْسِنَتِهم وَلَا يُسِيغُوه، فَشَبَّهَهُ بالمَضْمَضةِ بِالْمَاءِ وإِلقائِه مِنَ الْفَمِ مِنْ غَيْرِ ابْتلاعٍ. وتَمَضْمَضَ الكلبُ فِي أَثَره. هَرَّ. وَفِي حَدِيثِ الحسَن: خَباثِ كلَّ عِيدانِك قَدْ مَضِضْنا فوجدْنا عاقِبَتَه مُرّاً؛ خَباثِ بوَزْنِ قَطامِ أَي يَا خَبِيثةُ يُرِيدُ الدُّنيا، يَعْنِي جَرَّبْناكِ واختبرناكِ فوجدْناك مُرّة الْعَاقِبَةِ. والمِضْماضُ: الرَّجُلُ الخَفيفُ السَّرِيعُ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَتْرُكْنَ كُلَّ هَوْجلٍ نَغّاضِ ... فَرْداً، وكُلَّ مَعِضٍ مِضْماضِ ابْنُ الأَعرابي: مَضَّضَ إِذا شَرِبَ المُضاض، وَهُوَ الْمَاءُ الَّذِي لَا يُطاقُ مُلوحةً، وَبِهِ سُمِّيَ الرجلُ مُضاضاً، وَضِدُّهُ مِنَ الْمِيَاهِ القَطِيعُ، وَهُوَ الصَّافِي الزُّلالُ. وَقَالَ بَعْضُ بَنِي كِلَابٍ فِيمَا رَوَى أَبو تُرَابٍ: تَماضَّ الْقَوْمُ وتَماصُّوا إِذا تلاجُّوا وعَضَّ بَعْضُهُمْ بعضاً بأَلسِنَتِهم. معض: مَعِضَ مِنْ ذَلِكَ الأَمرِ، يَمْعَضُ مَعْضاً ومَعَضاً وامْتَعَضَ مِنْهُ: غَضِبَ وشَقَّ عَلَيْهِ وأَوْجَعَه؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعِضَ مِنْ شَيْءٍ سَمِعَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: ذَا مَعَضٍ لوْلا تَرُدُّ المَعْضا وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: لَمَّا قُتل رُسْتم بِالْقَادِسِيَّةِ بعَث إِلى النَّاسِ خالدَ بْنَ عُرْفُطةَ، وَهُوَ ابنُ أُخته، فامْتَعَضَ الناسُ امْتِعاضاً شَدِيدًا أَي شَقَّ عَلَيْهِمْ وعَظُمَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: تُسْتأْمَرُ اليتيمةُ فإِن مَعِضَت لَمْ تُنْكَحْ أَي شَقَّ عَلَيْهَا، وَفِي حَدِيثِ سُراقةَ: تَمَعَّضَتِ الفرَسُ، قَالَ أَبو مُوسَى: هَكَذَا رُوِيَ فِي الْمُعْجَمِ وَلَعَلَّهُ مِنْ هَذَا، وَفِي نُسْخَةٍ: فنَهَضَتْ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَوْ كَانَ بِالصَّادِّ الْمُهْمَلَةِ مِنَ المَعَصِ، وَهُوَ الْتِواء الرِّجْل، لَكَانَ وجْهاً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعِضَ مَعَضاً غَضِبَ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ امْتَعَضَ، أَراد كَلَامَ الْعَرَبِ المشهورَ؛ وأَمْعَضه إِمْعاضاً ومَعَّضه تَمْعِيضاً: أَنزل بِهِ ذَلِكَ. وأَمْعَضَني الأَمرُ: أَوجَعني. وَبَنُو ماعِضٍ: قَوْمٌ دَرَجُوا فِي الدهْر الأَول. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: المَعّاضةُ مِنَ الإِبل الَّتِي تَرْفَعُ ذنَبها عِنْدَ نِتاجِها.