أعمال ما بين الفجر وطلوع الشمس

Devotional acts · أعمال ما بين الفجر وطلوع الشمس

The original text is in Arabic.

Sheikh Abbas al-Qummi

إعلم أن هذه الساعة من الساعات الشريفة ولنا في فضلها وفي الحثّ على الذكر والتسبيح والعبادة فيها روايات كثيرة مأثورة عن أهل البيت عليه السلام ، وقد عبّر عنها في بعض الروايات بساعة الغفلة ، كما روي عن الباقر عليه السلام قال : إنّ إبليس عليه لعائن الله يبثُّ جنوده من حين تغيب الشمس وتطلع ، فأكثروا ذكر الله عزَّ وجلَّ في هاتين الساعتين وتعوذوا بالله من شر إبليس وجنوده وعوّذوا صغاركم في هاتين السّاعتين فإنهما ساعتا غفلة.

واعلم أنّه يكره النوم في هذه الساعة ، وعن الباقر عليه السلام أيضاً قال : نومة الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفر اللّون وتغيّره وهو نومُ كلّ مشومٍ إن الله تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ، فإيّاكم وتلك النّومة.

وهذا الدعاء كما قال الطوسي في المصباح يدعى به عند طلوع الفجر الصادق :

اللَّهُمَّ أَنْتَ صاحِبُنا فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلهِ ، اللَّهُمَّ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصّالِحاتُ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَتْمِمْهَا عَلَيْنا ، عائِذا بِالله مِنَ النّارِ ، عائِذا بِالله مِنَ النّارِ ، عائِذا بِالله مِنَ النّارِ.

ثم تقول : يا فالِقَهُ مِنْ حَيثُ لاأَرى ، وَمُخْرِجَهُ مِنْ حَيْثُ أَرى ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِنا هذا صَلاحا وَأَوْسَطَهُ فَلاحا وَاَّخِرَهُ نَجاحاً.

ثم تقول : اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ ما أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، لَكَ الحَمْدُ وَلَكَ الشُكْرُ بِها عَلَيَّ حَتّى تَرْضا وَبَعْدَ الرِّضا.

والأذكار المأثورة في هذه الساعة سوى مامرّ كثير وأفضلها ذكر : سُبْحانَ الله وَالحَمْدُ لله وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَاللهُ أَكْبَرُ. الذي عبّر عنه في الحديث (الباقيات الصالحات). وأيضاً أن يقول : لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، يُحْيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحْيي وَهُوَ حَيُّ لا يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ. وقل إذا سمعت صوت الآذان عند الفجر : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإقْبالِ نَهارِكَ وَإِدْبارِ لَيْلِكَ وَحُضورِ صَلَواتِكَ وَأَصْواتِ دُعائِكَ وَتَسْبيحِ مَلائِكَتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنَ تَتُوبَ عَليَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَوّابُ الرَّحيمُ.