زيارة النواب الأربعة

Ziyarat · زيارة الكاظمين عليهما السلام

The original text is in Arabic.

Sheikh Abbas al-Qummi

وهم أبو عمرو عثمان بن سعيد الأسدي ، وأبو جعفر محمد بن عثمان ، والشيخ أبو القاسم حسين بن روح النوبختي ، والشيخ الجليل أبو الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنهم.

إعلم أنّ من وظائف الوافدين لزيارة الاعتاب المقدسة في العراق أثناء إقامتهم في مدينة الكاظمين عليه السلام الطيبة هو التوجه إلى بغداد لزيارة هؤُلاءِ النواب الأربعة الذين نابوا عن الحجّة المنتظر إمام العصر صلوات الله عليه وزيارة قبورهم لا يتطلب من الزائر بذل كثير من الجهد فهي مجتمعة في بغداد غير بعيدة عن الوافدين من الزوّار ، وهي لو كانت منتشرة في أقاصي البلاد لكان يحقّ أن تشدّ إليها الرحال ويطوى في سبيلها المسافات الشاسعة ويتحمّل متاعب السفر وشدائده لنيل ما في زيارة كل منها من الاجر العظيم والثواب الجزيل وهم قد فاقوا جميع أصحاب الأئمة عليهم السلام وخواصهم مرتبة وفضلاً وفازوا بالنيابة عن الإمام عليه السلام وسفارته والوساطة بينه وبين الرعيّة خلال سبعين سنه وقد جرى على أيديهم كرامات كثيرة وخوارق لا تحصى ويعزى إلى بعض العلماء القول بعصمتهم ، وغير خفي أنّهم في مماتهم أيضاً وسائط فمن اللازم أن يبلغ الإمام عليه السلام ماتكتب في الحاجات والشدائد من الرقاع عن طريقهم وبوسيلتهم كما عرف في محله. والخلاصة أن عظيم فضلهم ومنزلتهم مما لايحدّه البيان وحسبنا ما ذكرناه ترغيباً إلى زيارتهم.

وأما صفة زيارتهم فهي كما ذكرها الطوسي (رض) في التهذيب والسيّد ابن طاووس (رض) في مصباح الزائر مسنداً إلى أبي القاسم حسين بن روح (رض) حَيث قال في صفة زيارتهم يسلّم على رسول الله وعلى أمير المؤمنين بعده وعلى خديجة الكبرى وعلى فاطمة الزهراء وعلى الحسن والحسين وعلى الأئمة عليهم السلام إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه ثم تقول : السَّلامُ عَلَيكَ يا فُلانَ بْنَ فُلانٍ ، وتذكر اسم صاحب القبر واسم أبيه : أَشْهَدُ أَنَّكَ بابُ المَوْلى أَدَّيْتَ عَنْهُ وَأَدَّيْتَ

إِلَيْهِ ماخالَفْتَهُ وَلا خالَفْتَ عَلَيْهِ قُمْتَ خاصاً وَانْصَرَفْتَ سابِقاً جِئْتُكَ عارِفاً بِالحَقِّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَأَنَّكَ ماخِنْتَ فِي التَأْدِيَةِ وَالسَّفارَةِ. السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ بابٍ ما أَوْسَعَهُ وَمِنْ سَفِيرٍ ما آمَنَكَ وَمِنْ ثِقَةٍ ما امْكَنَكَ! أَشْهَدُ أَنَّ الله اخْتَصَّكَ بِنُورِهِ حَتّى عايَنْتَ الشَخْصَ فَأَدَّيْتَ عَنْهُ وَأَدَّيْتَ إِلَيْهِ. ثم ترجع فتبتدي بالسلام على رسول الله إلى صاحب الزمان عليه السلام ثم تقول : جِئْتُكَ مُخْلصاً بِتَوْحِيدِ الله وَمُوالاةِ أَوْلِيائِهِ وَالبَرائةِ مِنْ أَعدائِهِمُ وَمِنَ الَّذِينَ خالَفُوكَ يا حُجَّةَ المَوْلى وَبِكَ إِلَيْهِمْ تَوَجُّهِي وَبِهِمْ إِلى الله تَوَسُّلِي.

ثم تدعو وتسأل الله ما تحب تُجَبْ إن شاء الله :

أقول : وينبغي أيضاً أن يزار في بغداد الشيخ الأجل الأفخم ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني عطّر الله مرقده ، وقد كان زعيم الشيعة وأوثقهم وأثبتهم في الحديث وقد صنّف كتاب (الكافي) في خلال عشرين سنة وهو الكتاب القيّم الذي تقر به عيون الشيعة وهو منّة منّ بها على الشيعة ولا سيّما رجال الدين منهم وعدّه ابن الأثير مجدّد مذهب الإمامية في بد القرن الثالث بعدما عدّ مولانا ثامن الأئمة صلوات الله عليه مجدّداً للمذهب في القرن الثاني. ونحن قد عددنا في كتاب (هدية الزائر) أغلب العلماء المدفونين في المشاهد الشريفة فليرجع إليه من شاء.