القسم الأول: آدابه في نفسه

Page 181 of 393

الثالث: أن يكون عاملا بعلمه زيادة على ما تقدم في الامر المشترك، قال الله تعالى:

أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم... الآية ١.

وعن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:

إنما يخشى الله من عباده العلماء (٢):

من صدق فعله قوله، ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم (٣).

وعنه عليه السلام:

العلم مقرون إلى العمل، فمن علم عمل، ومن عمل علم، والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل (٤).

وعنه عليه السلام:

إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته من القلوب كما يزل المطر عن الصفا (٥).

وقال علي عليه السلام:

قصم ظهري عالم متهتك وجاهل متنسك، فالجاهل يغش الناس بتنسكه، والعالم ينفرهم بتهتكه (٦).