نفسه على الجنة والنار، وكيف خلاصه ثم يجيب (١).
وسئل يوما عن مسألة فقال: لا أدري، فقيل: هي مسألة خفيفة سهلة، فغضب وقال: ليس من العلم شئ خفيف، أما سمعت قول الله تعالى: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا، (٢) فالعلم كله ثقيل (٣).
وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر (٤) أحد فقهاء المدينة المتفق على علمه وفقهه بين المسلمين أنه سئل عن شئ فقال: لا أحسنه، فقال السائل: إني جئت إليك لا أعرف غيرك، فقال القاسم: لا تنظر إلى طول لحيتي وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه. فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه: يا ابن أخي ألزمها فوالله ما رأيتك في مجلس أنبل منك مثل اليوم. فقال القاسم: والله لان يقطع لساني أحب إلي أن أتكلم بما لا علم لي به (٥).
وعن الحسن بن محمد بن شرفشاه الاسترآبادي ٦ أنه دخلت عليه يوما امرأة فسألته عن أشياء مشكلة في الحيض، فعجز عن الجواب، فقالت له المرأة: أنت عذبتك واصلته إلى وسطك وتعجز عن جواب امرأة. فقال: يا خالة! لو علمت كل مسألة يسأل عنها لوصلت عذبتي إلى قرن الثور. ٧