(47) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ

Page 111 of 137

وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْحَمْدِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الَّذِي أَنْشَأْتَ الْأَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ سِنْخٍ ، وَ صَوَّرْتَ مَا صَوَّرْتَ مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ ، وَ ابْتَدَعْتَ الْمُبْتَدَعَاتِ بِلَا احْتِذَاءٍ . أَنْتَ الَّذِي قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تَقْدِيراً ، وَ يَسَّرْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تَيْسِيراً ، وَ دَبَّرْتَ مَا دُونَكَ تَدْبِيراً أَنْتَ الَّذِي لَمْ يُعِنْكَ عَلَى خَلْقِكَ شَرِيكٌ ، وَ لَمْ يُوَازِرْكَ فِي أَمْرِكَ وَزِيرٌ ، وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ مُشَاهِدٌ وَ لَا نَظِيرٌ . أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ حَتْماً مَا أَرَدْتَ ، وَ قَضَيْتَ فَكَانَ عَدْلًا مَا قَضَيْتَ ، وَ حَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَا حَكَمْتَ . أَنْتَ الَّذِي لَا يَحْوِيكَ مَكَانٌ ، وَ لَمْ يَقُمْ لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ ، وَ لَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ وَ لَا بَيَانٌ . أَنْتَ الَّذِي أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً ، وَ جَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَمَداً ، وَ قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تَقْدِيراً .

أَنْتَ الَّذِي قَصُرَتِ الْأَوْهَامُ عَنْ ذَاتِيَّتِكَ ، وَ عَجَزَتِ الْأَفْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ ، وَ لَمْ تُدْرِكِ الْأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ . أَنْتَ الَّذِي لَا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً ، وَ لَمْ تُمَثَّلْ فَتَكُونَ مَوْجُوداً ، وَ لَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ مَوْلُوداً . أَنْتَ الَّذِي لَا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ ، وَ لَا عِدْلَ لَكَ فَيُكَاثِرَكَ ، وَ لَا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ . أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَ ، وَ اخْتَرَعَ ، وَ اسْتَحْدَثَ ، وَ ابْتَدَعَ ، وَ أَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ . سُبْحَانَكَ مَا أَجَلَّ شَأْنَكَ ، وَ أَسْنَى فِي الْأَمَاكِنِ مَكَانَكَ ، وَ أَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ ، وَ رَءُوفٍ مَا أَرْأَفَكَ ، وَ حَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مَلِيكٍ مَا أَمْنَعَكَ ، وَ جَوَادٍ مَا أَوْسَعَكَ ، وَ رَفِيعٍ مَا أَرْفَعَكَ ذُو الْبَهَاءِ وَ الْمَجْدِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْحَمْدِ .