المقدمة

Page 3 of 137

وَ لا نَعْلَمُ كُلَّ مَا يَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ كَتَبْتَ مِنِ ابْنِ عَمِّي شَيْئاً قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَرِنِيهِ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ وُجُوهاً مِنَ الْعِلْمِ وَ أَخْرَجْتُ لَهُ دُعَاءً أَمْلَاهُ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ حَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَمْلَاهُ عَلَيْهِ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مِنْ دُعَاءِ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مِنْ دُعَاءِ الصَّحِيفَةِ الْكَامِلَةِ فَنَظَرَ فِيهِ يَحْيَى حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ ، وَ قَالَ لِي أَ تَأْذَنُ فِي نَسْخِهِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ تَسْتَأْذِنُ فِيمَا هُوَ عَنْكُمْ فَقَالَ أَمَا لَأُخْرِجَنَّ إِلَيْكَ صَحِيفَةً مِنَ الدُّعَاءِ الْكَامِلِ مِمَّا حَفِظَهُ أَبِي عَنْ أَبِيهِ وَ إِنَّ أَبِي أَوْصَانِي بِصَوْنِهَا وَ مَنْعِهَا غَيْرَ أَهْلِهَا . قَالَ عُمَيْرٌ قَالَ أَبِي فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَبَّلْتُ رَأْسَهُ ،

وَ قُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأَدِينُ اللَّهَ بِحُبِّكُمْ وَ طَاعَتِكُمْ ، وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُسْعِدَنِي فِي حَيَاتِي وَ مَمَاتِي بِوَلَايَتِكُمْ فَرَمَى صَحِيفَتِيَ الَّتِي دَفَعْتُهَا إِلَيْهِ إِلَى غُلَامٍ كَانَ مَعَهُ وَ قَالَ اكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ بِخَطٍّ بَيِّنٍ حَسَنٍ وَ اعْرِضْهُ عَلَيَّ لَعَلِّي أَحْفَظُهُ فَإِنِّي كُنْتُ أَطْلُبُهُ مِنْ جَعْفَرٍ حَفِظَهُ اللَّهُ فَيَمْنَعُنِيهِ . قَالَ مُتَوَكِّلٌ فَنَدِمْتُ عَلَى مَا فَعَلْتُ وَ لَمْ أَدْرِ مَا أَصْنَعُ ، وَ لَمْ يَكُنْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَقَدَّمَ إِلَيَّ أَلَّا أَدْفَعَهُ إِلَى أَحَدٍ . ثُمَّ دَعَا بِعَيْبَةٍ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا صَحِيفَةً مُقْفَلَةً مَخْتُومَةً فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ وَ قَبَّلَهُ وَ بَكَى ، ثُمَّ فَضَّهُ وَ فَتَحَ الْقُفْلَ ، ثُمَّ نَشَرَ الصَّحِيفَةَ وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنِهِ وَ أَمَرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ .